قد تستَغرِبونَ ؛ وهل يُعقَل إجتِماعُ المثلُ والنّظير ! المُخالِفُ والمُنافِي ! كـ إستِغرابِكُم من إجتِماعِ النّارِ بالماء ! والدّاءِ بالدّواء !
'
ولكِن لِمَ لا أرَى إستِغراباً من إجتِماعِ الكُفرِ بالإيمان ! والشّركِ بالإسلام ! ، لِمَ لا أَرَى قِصاصٌ على من يُجازِي الفضلَ بالنّكران ! لِمَ ليسَ هُناكَ جَلدٌ على من يُفسّرُ الحُبّ بالكذبِ والخُسران !
'
ظـلامٌ مُظلِم ! ؛ وهُو السّائدُ والكثير ! والعاجِلُ والمُثِير إلى إشمِئزازِ نفسِي وصخبِ فِكرِي وحرفِي !
'
ظُلُماتٌ ثلاث ! قُلوبُهم وما حولَهُم وحرفِي !
وقد تكونُ أرَبع إلى جانِبِ هذا اللّيلِ الحالِك ! إنّنِي هالِكٌ لا مَحالَه !
'
كيفَ لِي أن أُبصِرَ النّور ! وأنا النّورُ الذي لنِفسِهِ لا يَرى ! ، كيفَ لِي أن أرى إنعِكاسِي ولا مِرآةَ لِي ! ؛ كلّ ما حولِي ظلام ! قُلوبٌ مُعرّاةٌ من السّلام ! وواقِعٌ يدعُوا للفسادِ والإصطِدام ! ، هل ذنبِي أنّنِي وُلِدتُ هكذا نُوراً وسطَ الظّلام أمّ أنّه يجِبُ عليّ الفِرارُ إلى ما خلفَ الغمام !
'
نورٌ مُظلِم هكذا أصبحت ! ضوءٌ خافِت كأغنِيه فجريّه تُقبّلُ الشّمسَ صيفَ شِتاء ! ، نُورٌ مُظلِم هكذا أُضِئُ فقط بإحمرارِ خافِقِي وتوهّجَهُ صُبحَ مساء ! ، نُورٌ مُظلِم هكذا أصبحت كأُحجِيّه هِيرُوغليفيّه تُقلّبُ الأفكارَ دهشَةً وبُكاء ! نُورٌ مُظلِمَ هكذا العناوين ومهما كتبتُ سأظلّ أبكم !
No comments:
Post a Comment