Thursday, 30 October 2014

إنسـٓان شـاعـر ~

 
ماني بشاعر ولا لِي فيه صُولَه وجُولات 
بس الحقيقه إنّي بما حولِي إنسان شاعر
لو شفت لِي صخرن ما به من الهشاشه مسامات 
بيلقى لَه ف مسامات قلبي الواهن شواغر 
لو جبت لِي طارِي القسوه وإنحطاط المَقامات 
بترقى بِي أفعال وبتهطل منّي الرّحمه ؛ كنّها فيوم ماطر
صحيح مانِي بشاعر ، وإنّي كتلة بقايا أوطان وحطام ونُفايات 
لكنّي أبنِي أوطان وأجمع نفايات وألَملم مشاعر
أنا مانِي بشاعر ولا لِي فيه صُولَه وجولات
أنا شاعر بغيري ولغيري جبر ؛ ودومني عايشن "مكسُور خاطر"! 

Wednesday, 29 October 2014

مـَطَـر ..


"وأسألُ الأيّامَ في شوق ؛ متى يأتي المطر ؟"
متى ترعُدُ بِي الأرجاء ويَبرِقُ حرفِي ويستَقِر ! 
أنا فِي قحطِ وِجدانِي ، أنا فِي صحراءٍ أحتَضِر !
متى يبزِغُ لِيَ الفجر ! ؛ متَى يٍفارِقنِي السّهر !
أيّها المَطر ؛ تعالَ وأنبُتْ فِي شَريانِي شَجر ! 
تعالَ وأسقِنِي ؛ لِـ تجنِيَ من إحساسِيَ الدُّرَر ! 
أيّها المَطر ؛ إنّني في شوق لا يُبقي فيني شيئاً ولا يَذر ! 
هل مِن لِقاء ؟ هل من ربيعٍ تحصُدُ فِيه من قلبِي الثّمر ! 
هل منِ شِفاء ؟ يُذهِبُ عنّي الحَزن لِـ أُفتّتَ بِه الصّخر ! 
هل من إحتِواء ؟ لا أقُولُ بَعدَهُ ؛ متَى يأتِي المَطر ؟!  

Tuesday, 28 October 2014

حقائِـق عنِ الغُمـوض ~

- الغموضُ لا لَونَ لَهُ ولا قاعِدَة ، هو كالسّراب قد تَراهُ ولكنّك لا تِصِلُ إليه ! ، هو كالضّباب الذِي يحتاجُ إلى ضوءٍ حتّى ينقشِع لِـ تَتّضِحَ لكَ الرّؤيه ! 
'
- الفَزعُ من الغُموض هو بسببِ الجهلِ بِحقيقةِ ذاكَ الغموض وكيفيّةِ التّعامُل معه ؛ إذ لم يستَطِع أحدٌ من قبلُ قط الوصول إلى السّراب ولا حتّى مُلامسَةِ الضباب ! 
'
- حقيقة الغموض وجماليّته تكمُنُ في إنفرادِيّةِ الشّخصِ الغامِض بمَملَكتِهِ وإزدواجِيّةِ الأدوار التِي يستطيعُ القيام بِها وبحسبِ ما يتطلّبَهُ عرشُهُ ! 
'
- الغموضُ ليسَ درساً مُبسّطاً بقدرِ ما هُو عِلمٌ مُعقّد ، يصعُبُ فكّ شَفراتِهِ ويُستحالُ الوصُولُ إلى مكنوناتِهِ ؛ إن لم يُؤتَى بسِيرفراتِ أسرارِ الشّخصيّات ومِصداقِيّةِ تحليلِ سيكُولوجِيّتِها والإعترافِ بالذّات ! 
'
- الغموضُ مصدَرَ قوّة لأنّهُ يجعلُكَ دُونَ توقّعات ؛ إن خدمتَكَ الظّروف أصبتَ وإن لم تكُنْ ؛ ف لا أحد سـ يقولُ لقد خذلتَ ! 
'
للغُموض قُوّة كامِنَةَ تكمُنُ في القدرة على إستِئصالِ الألمِ والنّطقُ بِلِسانِ الجمادات ، والحديثُ مع الأرواحِ وتضاريِسِ الأرضِ والسّماوات ! 
'
دائِماً هُنالِكَ نهايةٌ لكلّ الأحاديث ، أما نهايةُ الحديثِ عن الغموض ؛ فـ هِي البداية ! 

Sunday, 26 October 2014

الأمـَل فِي دستور الغموض ~


كثِيراً ما تُقرَن رَمادِيّةُ الغُموض باليأسِ والقُنوط ! ، وكثِيراً ما يُنظَرُ إلى ضبابِيّةِ هذا الدّستُور على أنّها شيءٌ غيرُ مشروع ! ؛ والحقيقةُ غيرُ ذلك !
'
فالغُموضُ وطنٌ تسكُنُ فِيهِ قبلَ أن يسكُنَك وتأخُذُ مِنهُ قبلَ أن يأخُذَ مِنك ! ، إنّه الدّرعُ الواقِي لك من الطّلَقات والمِنظارَ الذي تَرى من خِلالِهِ وضُوحَ الأشياءِ لك !  
'
 ف كيفَ لكَ أن تتجرّد من الأملِ والتّفاؤل ! ، كيفَ لكَ أن تكونَ فريسةً سهلة وأنتَ تملُكَ الدّرعَ الواقِي لك من الصّدمات ، والمنظارَ الذي ترى من خِلالِهِ المُبهَمَ من الصّريح ! 
'
كثيراً ما يُنظَر لِـ الشّخصِ الغامِض على أنّه شخصٌ خائِفٌ من جميعِ الأشياء بقدرِ زَهدِهِ لها ! ، وكثِيراً ما يُنظَرُ إلى إكتِفاءِهِ بذاتِهِ أو بالقليلِ من الأشياء على أنّهُ شُذوذٌ وسذاجه ! ؛ والواقِعُ غيرُ ذلك !
'
ف الشّخصُ الغامِض وطنٌ مُتحرّكٌ قدِ إكتفَى بِما فِيه ! ، مُفَخّخةٌ أسوارُه بالخنادِقِ والتّجارِب ، زاهِيةٌ أجزاءَهُ بِتناقُضِ المفاهيم وتفاصِيلِ التّراكِيب ! 
'
ف مِن شجرةٍ يفُوقُ عُمرُها المائةَ سنَة مُتفرّعةٌ جُذورُها مُتساقِطَةٌ أوراقُها ، بالكادِ تستطيع حملَ عُروشِها إلاّ أنّها لا زالتْ تقِفُ وبِشُموخِها ! ؛ تستطِيع غرسَ أقدامِكَ في الطّريقِ الذِي تُناضِلُ من أجلِه وتُكمِلُ المسِيرَ وبِثبات رُغمَ كثرةِ العَقبات !
'
من منزلٍ قدِيمٍ بِقعرِ الوادِي الذِي أكلَ جريانَهُ جُدرانَ المنزِلِ من الأسفل ، بل وتسبّبَ فِي مَيلانِ بعضِها والتِي تبدُو من بعِيد بأنّها سوفَ تسقُط ؛ إلاّ أنّها لا زالت مُتشبّثَه بالأرضِ التِي وُجِدَت فِيها رافِضةً الإستِسلام والتّخلِي عن حُدودِ ذلك المنزل ! ؛ ستُشَيّد لِـ نفسِكَ أسواراً من الإكتـفاءِ بِنفسِك ومن الإعتِرافِ بذاتِك ، وستُحافِظ على كينُونتِك مهما كُنتَ هشّاً مرِيضاً ف أنتَ وُجِدتّ فِيك أنتَ ! 
'
من قارِبٍ خشبيٍّ بِمجدافٍ واحِد وأرضِيّةٍ تكثُرُ فِيها الثّقوب ، وبِواجِهةٍ أطاحتْ بِها الأمواج ! ؛ لا زالَ يجلِبُ السّمكَ لِـ صاحِبِهِ الطّاعِنُ في السّن والمُصابُ بالزّهايمر ! ؛ ستكتَسِب الشّراسَة حتى ولو كُنتَ من دُونِ أنياب ! ، ستُداوِم على المسِيرِ في عكسِ إتّجاهِ التّيار ! ، إنّكَ بِـ بساطَه سُتنسِي الزّهايمر بأن يُنسِيكَ الأشياء إن أصابَك !
'
إنّك بِبساطَه تَشربُ أملاً من شُروقِ الشّمسِ فِي الصّباح وتكتسِبُ سكِينةً وقرارٍ من غُروبِها ! ، صدِيقُكَ البَحر وعضُدُكَ النّهر ! ، تتنفّسُ الحروفِ التِي في غُموضِك ! ، وتأكُلُ من زُرقَةَ أحلامِكَ فِي السّماء وإخضِرارِ خُطاكَ التِي إعشوشَبتْ إستبشاراً بِتحقِيقِكَ لها ! 

Thursday, 23 October 2014

نَصٌّ خارِجٌ عنِ النّص ؛ جُنونُ الكِتابة !


 "هل الكِتابةُ شيءٌ مجنون ، أم أنها كما يُقال فنٌّ من الفُنون ! ؛ هل هِي فِطرةٌ مُتّصِلةٌ بِنا أم أنّها مُكتَسَبه !" ، كانَتْ هذهِ إحدَى التّساؤلات التِي طرحتُها من قبلُ على نفسِي قبلَ أن أطرَحها على غيري والتِي بدورِها إستئصَلَتْ أعصابِي مِنّي ؛ حتّى قررتُ فِيما بعد بالكتابةِ فِيها مُجِيباً بِطرِيقةٍ أو بِـ أُخرَى عنها !
'
إنّها السّاعةُ الثّانِيةِ صباحاً ، حِينَ لجِئتُ إلى حُروفِي ! ، هذه المره أوّدُّ بِأن أكتُبَ شيئاً لم أكتُبَ مثلهُ من قبلُ قط ! ، أُرِيدُ بأن تسَعَنِي السّطور بِما فِيني ولو لِمرّه ! ، أُرِيدُ بأن تُطاوِعني الحروف ولا تُباشِرُ بالهُروبِ كـ كُلّ مرّه ! ، أُرِيدُ بأن أعقُدَ صفقةَ تَحالُفٍ مع جميعِ تراكيبِ الهِجاء وألحانِ الغِناء وتعابيرِ الوصفِ والرّثاء ، وصُوَرِ الحُبِّ والذّمِ والثناء ؛ لِـ أعزِفَ لكُم سِمفُونيّاتِ هذا الجنون الذي ينهَشُ في عقلِي ويَتْكَأَ على قلبي ! 
'
أنا الذي تتهاطَلُ جميعَ أفكارِ العالمِ على رأسِي ؛ بِمُجرّد أن أُفكّرَ بَينِي وبينِي بأنّي سَوفَ "أكتُب" ! ، أنا الذِي تتطايَرُ حماماتُ حُروفِي عنّي عِندَ أوّلَ حِجارةٍ تقذُفُها الأفكارُ من عقلِي على قلبِي ثمّ حرفِي ! ، أنا الذِي لَم يسَعُنِي هذا العالم لِـ إكمالِ تِلكَ الرّواياتِ المنزوءَةِ بِـ مخاضِ الذّاكِرَةِ ونزفِ تِلكَ المُذكّره! أنا الذِي أُنهِي كِتابةَ كلّ شيء قبلَ أن أبدَءَ فِيه ؛ وما أكتُبَهُ ليسَ إلاّ نُصوصاً خارِجَةً عنِ النّص !
'
كيفَ لِي أن لا ألجأَ إلى فِراشِي في هذا الوقتِ المُتأخّر من اللّيل ! وألُوذُ إلى هذهِ الحروف التِي قلّما تُطاوِعَنِي إلاّ من بعدِ تحرّشٍ و إغتِصاب ! ، كيفَ لِي أن لا أفِرُّ مِنّي وأنا الذِي لا أُطاوِعَنِي إلاّ من بعدٍ صِراعٍ وإكتِئاب ! ، كيفَ لِي أن أذهَبَ من تِلقاءِ نفسِي وفِي هذا الظّلامُ إلى العذاب ؛ وأنا الذِي أعِيشُ من قبلُ فِي ظُلُماتِ ثلاث ؛ مُخاضُ ذاكِرَه ، وحذاقةِ زمنٍ أُعاصِرَه ، وجُنونِي بِمن لا يُبادِلنِي إيّاه أو حتّى يُجامِلُنِي بِقولِهِ سوفَ أُشاطِرَه ! 
'
أنا الذِي أتوَسّدُ حُروفِي عِوضاً عن فِراشِي وكأنّني قد فُطِرتُ على ذلك ! أنا الذِي لم أرضَع إلاّ أسَى ولَمْ أكتَسِبْ من هذهِ الحياه إلاّ كيفِيّةِ الكِتابَةِ عنهُ ! ، أنا الذِي أرسُمُ بكلِماتِي هذهِ صُوَراً ثُلاثِيّةَ الأبعاد ومُتحرّكَه رُغمَ ثباتِ الأمكِنَه ! ، أنا الذِي لا يَصفَى لِي ذِهنٌ أبداً ولا بال ! -كيفَ سـ أنامُ هذهِ اللّيله ! من ذا الذِي سـ يُخرِجنِي من هذهِ الدّوامـةِ التِي دائِما ما أَجِدُنِي فِيها ؛ من ذا الذي سـ يقومُ بِـ قطعِ حبلِ أفكارِي وكلّ من هُم حولِي في سُباتٍ غارِقُون ! -
'
أنا الذِي دائِما ما تُمازِحنِي أُمّي بِـ نَعتِها لِي "العاشِقُ الصّامِت" ؛ وذلِكَ عِندَ مُناداتِها لِي وعدمِ ردّي عليها إلاّ من بعدِ إثنتانٍ أو ثلاثٍ ! ، -لا تقلَقِي أُماهُ ف ليسَ لِي عشيقةٌ إلاّكِ -  أنا الذِي دائِماً ما تَضحكُ عليّ أُختِي عِندما أُتمتمُ أو أُهذوِن دُونَ إدراكِي لِـ وضعِي أو إحساسِي بِمن هُم حولِي ! -إضحكِي أُختاه ف أنتِ لا زِلتِ قاصِرةً أمامَ شِيبِ وجدانِي- ، أنا الذِي يَجزِمُ أخِي بأنّي قد فقدتُّ عقلِي وأُقِرُّ بِذلِكَ ضاحِكاً ؛ بأنّي قد فعلتُ ذلك ! - نَعم أخِي أنا الذي جُنِنتُ بِـ طِيبٍ ونُكرانِي! -
'
مجنونٌ أنا ، أُرِيدُ ما أعجزُ عن الوصولِ إليهِ وهو النّومَ لِـ أهرُبَ من الكِتابه ! ، مجنونٌ أنا ، عِندَ وُصُولِي إليه سوفَ أفِرُ مِنهُ إلى الكِتابه ! - أنا الوطنُ الذِي لا يُكتَبْ ؛ ف ينامُ بِضِيقِهِ ، وأنا الأملُ الذِي لا ينضَب ؛ فـ يصحَى لِـ يتخلّصَ من كابُوسِهِ ! - ، مجنونٌ أنا ، أشكُو لـ الله من هذهِ الوُحدةِ الحارِقَه ! ، وعِندَما أجِدُنِي بينَ عجيجِ الخلقِ أدعُوهُ طالِباً آيّاها ! - 
'
أنا الذِي تَربِطنِي علاقةُ عِشقٍ مجنونٍ وحِسٍّ مفتونٍ بالكِتابه ، يفُوقُ جنونُ قيسٌ بِـ ليلى وعنتَر بِـ عبلَه ! ، لدينا من الصّبيانِ ثمانِيَةً وعِشرون ؛ وتاسِعٌ فوقَهُم بِـ عمليّةٍ قَيصَرِيّه ! ، ولدينا من البناتِ أربعةً وعِشرونَ ؛ وخامِسَةً بِـ جِراحَةٍ إستِئصالِيّه ! - لا أملِكُ عِصمةُ أمرِها ولا هِي تنالُ منّي مطالِبَها ! 
'
مضى اللّيلُ على مضَضْ ، كُنتُ أهُشُ بِحرفِي على ألَمِي ! ، كُنتُ أرمِي بِالمواجِعِ من على كتِفِي ! ، كُنتُ أُصلّي صلاةَ غائِبٍ إلى أن سقطَ القلمُ من يدِي ! - إحتَضَنَنِي غائِبِي - ثلاثُونَ دقيقةٍ فقط ؛ وبعدها إستيقظتُ على صوتِ هَذيانِي !
 *نصٌّ خارِجِ النّص* 
*نصٌّ خارِجِ النّص*
*نصٌّ خارِجِ النّص*
'
كانَ صوتٌ بِداخِلِي يُنادِينِي : " قُم وأكمِل ما بدأت ! ، قُم وأكمِلِ الذِي مِنهُ قد هرَبتْ ! ؛ صلّي لِمُحتَضِنَك صلاةَ مُودّع !" 
'
 كُنتُ وقتها روحٌ في جسدٍ أبلاهُ الزّمن ، لَم أستَطِعْ حتّى الرّمشُ بِعينايَ الذّابِلتَين ! ؛ ف سقطتُّ مَرمِياً على الأرضِ ؛ كأنّني أقُولُ لكُم " ودّعُوني " ، كأنّني قدِ إنتهيتُ من كِتابةِ وصّيتِي ؛ وأُنادِيكُم ؛ هَلُمُّوا لكي تُدثّرُونَنِي ! 

Monday, 13 October 2014

خلفَ الكوالِيس ..!

 بالأمسِ القرِيب وبعدَ إنتِهاءِ يومٍ جامِعِيٍّ مُتعِبٍ وكئِيب ؛ إنطَرحتُ أرضاً كعادتِي وباشرتُ في الكتابةِ عن أحدِ المواضِيعِ التي أثارَت شغفِي لِـأُسَيّرَ حِبرَ إحساسِي تعبيراً ووصفاً لها !
'
أنا الذي آخُذُ قِسطاً من الرّاحه بتفرِيغِ ما بِي من شحناءٍ على أطرافِ تِلكَ الأسطُرْ ! ، وأنا الذِي يكفِيني إخراجُ بعضَ جمراتٍ منّي لِيُقِمنَ صُلبِي !  

فِي تِلكَ الأجواء ؛ عادةً ما أسكبُ الحروفَ تعباً على الأوراق ، وما إنْ أبدءْ بأخذِ جُرُعاتِ الفاليُوم المُهدّئه والتِي دائِما ما أجِدُها بينَ السّطور حتّى أستهجنُ فِكرةَ التّوقّفِ عن الكتابةِ أو التّباطُئ فِيها !  
'
كُنتُ بينَ جُدرانٍ أربعَة :- ضِيقُ إحساسِي وإتّساعُ أفكارِي ، هُدوءُ مكانِي وهَيجانُ حرفِي ! ،  كُنتُ أنزِفُ إحساسَ تِلكَ اللّحظه إحساساً تـلوَ الإحساس إلى أن وصلتُ إلى الحدّ الذِي يفصِلُ بينَ الشّعورِ أوِ اللّاشُعور ! بينَ التّوقّفِ أوِ الجُنون ! وبينَ الجُموحِ على تِلكَ الحالَه أو الخُضوعِ لها !
'
كانَ منسُوبُ الفاليوم قد نفِد ؛ ف لم أتمكّن من إعادةٍ تهدئةِ الإختِلال !  وكُنتُ فِي أوجِ تفاعُلِي الذِي يحتاجُ لِشفراتٍ سِريّه أُطلِقُها من تِلقائِي لِيكتمِلَ التّفاعُلَ بالإشتِعال ! 
'
لم يكُن فِلترُ الإحساسِ عِندي مملوءً بالأحاسيس السيليزيه ولم يكُنْ سِيرفرَ الشّفراتِ قادِراً على العمل ف حرارةُ هيكلِي قد تعدّتْ حدّ إخراجِي لِتِلكَ الشّفرات !  
'
كانَ لا بُدّ من فِعلِ شيءٍ ما ؛ إذ لم أكُن قادِراً على التّوقف وإنهاء التّفاعل ! ولَمْ أكُن قادِراً على تحمّل درجةَ إشتِعالِي ! ، إنّها إحدى اللّعنات التـي تسلِبُ الوُجودَ مِنّي كما لو كُنتُ عدماً !   
'
وبعدَ شدٍّ وجذب ؛ قَررتُ بِقطَعِ هذا التّفاعل الذِي كادَ أن يُذهِبَ بِي رماداً وسطَ اليباب ! قررتُ بإنهاءِ تِلكَ الأزمةِ التِي كادت أن تُطبِقُ السّطورَ عليّ شهِيداً بينَ الخراب !  
'
ف خرجتُ من جُدرانِي مُسرِعاً إلى الخارِج !كانَ عليّ إيجادُ نسمةٍ تُذهِبُ عنّي لَهِيبَ إشتِعالِي!  كانَ عليّ أن أجِدَ طائِراً يُجبِرُ التخثّرَ الذي أصابَنِي جرّاءَ ذلِكَ القطعُ الذِي يُشبِهُ أَلمَهُ قطَعَ أحدِ الأعضاءِ دُونَ تخدير ! 
'
لَمْ أجد نسمةً ولا طائِرا ؛ فُوجِئتُ بـِ طفلةٍ برِيئةٍ تبكِي في الشّارِع وهِي مُلطّخةٍ بالطّين ودُونَ حِذاء وكأنّهُ لا مأوى لها ولا غِذاء ! 
'
كُنتُ أُشاهِدُ الموقِف بعينِيّ ذلِكَ الطّفلُ الذِي بِداخلي ! كُنتُ فِي حَيْرَةٍ من أمرِي ؛ هل أسعِفَها ؟ أم هل أُباشِرُ في إسعافِي ! 
'
كُنتُ أُشاهِدُها بِعينَيّ الأُمومَة التِي أصبَحَت تبكِي على غيابها إرثُ الأيام ! ، كُنتُ أُعايِنُها بِمعانِي الأُبوّة التِي تنزف من فُقدانِها رُموشَ الأهداب ! ، نَعم كُنتُ أنظُرُ إليها كما لو كُنتُ مسؤولاً عمّا يحدُثُ لها ! 
'
جمعتُ وقتُها غضبَ الكونُ فِي يميني وضِيقِهِ الذِي كانَ فِيّ وزادَ عليّ فِي يسارِي وشَرَعتُ بِلجمِ كلّ ما فِيّ ناراً على الأوراق ؛ وعلى هيئةِ جمراتٍ مُتقطّعه كانت إحداهُنّ تِلكَ التِي لاحظتُم !
"
كـ طِفلَةٍ منسِيّةٍ وُلِدَتْ بِجِراحَةٍ قيصرِيّه مع نسمةٍ فجرِيّه جرّاءَ علاقةٍ غيرَ شرعِيّه ؛ ف أُلقِيَتْ فِي اليمِّ لِـتتخطّفها شياطِينُ الجِنِّ والإنسِ حتّى ترعرَعت ف تخطّفتْ بِهِم جميعاً حتّى إرتوَتْ ثمّ إختَفَتْ ! "
'
الأثنين / ١٣ أكتوبر ٢٠١٤ م 

Thursday, 9 October 2014

الحرف التّاسِع والعِشرُون !


كثيراً ما نقُول يعجَزُ الوصفُ عن التّفسِيرِ أو التّعبير ! عِندَ إشتدادِ الوقت أو إعتِصارِ القلب ! ، عِندَ المرح ! عِندَ التّرح ! ، وقتَ السعاده وإختزالاتِ المرارَه ! 
'
وكثيراً ما نُردّد إن كتبنا ف سنقُومُ بالتّقتير أوِ التّقصِير ! ، أمامَ فضلَ الإلٰه ووفِيرَ النّعم ! أمامَ حُبّ الأمُومَه وحلَاوةِ الأُبوّه ! ، أمامَ جمالَ الإخوّه وعِشقَ الصّداقه وشَغفَ الفُتوّه! 
'
كثِيراً ما نحتاجُ إلى حرفٍ ممنوعٍ من الصّرف للتّعبيرِ عن شدّةِ الحُب وقسوةِ البُعد ! ، كثِيراً ما نحتاجُ لِـأن نُبَلْوِرَ الإحساسَ شهداً ونُكوّرَ الضّيقَ رماداً و جمراً !  
'
كثِيراً ما نحتاج لِـأن نَكتُب ما لا يُكتَب ! ولِـأن نَقول ما لا يُقَال ! ، كثِيراً ما نحتاج لِـأن نُجهِضَ أحاسِيسَنا الخرساء وكلِماتُنا البكماء وعُيوبَنا العمياء ! كثِيراً ما نحتاج لِـأن لا نُخذَل عِندَ الرغبةِ فـي التّعبيرِ عن فجرِ سِيناء وليلٍ مع عنقاءٍ غَيداء ! 
'
كثيراً ما نحتاجُ إلى حرفٍ تاسِع فوقَ العِشرون ! لِـ يصِفَ العجز ويُغطّي النقص ! ؛ كـ حاجتِنا إلى حاسّةٍ سادِسَه تستشعِر ما يتخطّى حُدودِ الأبعاد وصَدى صوتِ التّناد ! ، كـ حاجتِنا إلى السّاعه الخامِسه فوقَ العِشرُون لِـنُسعِفَ ما لَمْ يُسعِفُنا اليومُ لِـتدارُكَه ! ، وحاجتِنا إلى إستِباقِ الوقتِ والأحداث لِـإزالةِ الإبهامِ والغُموض !

Friday, 3 October 2014

فِي ليلةِ عِيد ؛

ساعاتٌ قليلَه وتُقبّلُ شمسُ صباحِ العيدِ
أجْفُنَ عُيونِنا الحُبلى بالفرَح ، لِـ تَلِد بعدَها الطّرُقاتِ
أُناساً غيرَ الذِينَ كانُوا ؛ مُتطهّرِينَ من أنفُسِهِم الأُخرَى ،
 مٰتحرّرِين مِن التّرح وصِغائِرِه العُظمَى ! ،
ومُقبِلِينَ إلى التّهانِي وجمائِلِها الفُضلَى !
'
بَينماَ هُناكَ من سَيَقِفُ عقِيماً يُصوّرُ لوَعةَ المنظَر ! ،
يُدارِي نفسَهُ ويُجاسِي من مرارةِ الجوهر ! ،
يُعانِي حيرةً ويُقلّبُ حسرَةً وهو قائمَ المحشر ! ،
 يُتمتِمُ في نفسِهِ ؛ أيُعقَلُ أن لا أكونُ كمثلَهُم !
وأنا كمثلِهِم فاتِنُ المظهر ! ،
 أيُعقَلُ أن لا أكُونُ كمِثلِهِم وأنا كمثلِهم حاضرٌ
؛ لكنْ فاقِدُ المحضر !
'
هُناكَ من إستعدّ لِتلكَ المشاهِد ! وهناكَ من لم يستعِد ! ،
هُناكَ من سيُجسّدُها تواجُداً وهو من الحاضِرين ! ،
 وهُناكَ سيُجسّدها غِياباً وسيُعنى ذِكرَهُ وهو من المفقودِين !
ف كيفَ هُو تجسِيدُكم ؟!
'
أقبِلُوا على عِيدُكم هذا بِنفُوسٍ فاتِنَه تَفُوحُ حُباً وتزِفُّ أهازِيج وُدٍّ وصَفوا ! ،
امضُوا  على ساعاتكم فِيه بِتواجِدٍ عبِقْ أو غِيابٍ ألِق ! ،
 استَشعِروه كما لو كانَ أوّل عهدِكُم ! وأحتَضِنُوه كما لو سَيكُون آخِرُه ! ؛
أطالَ الله في أعماركُم وحفِظَكُم وأبقاكُم
'
دُمتُم أعياداً كالأعيادِ تُضِيءُ ولا تَفُول !

'
مخلِصَكُم / علي الدّوحاني

Thursday, 2 October 2014

نُورٌ مُظلِم !


قد تستَغرِبونَ ؛ وهل يُعقَل إجتِماعُ المثلُ والنّظير ! المُخالِفُ والمُنافِي ! كـ إستِغرابِكُم من إجتِماعِ النّارِ بالماء ! والدّاءِ بالدّواء ! 
'
ولكِن لِمَ لا أرَى إستِغراباً من إجتِماعِ الكُفرِ بالإيمان ! والشّركِ بالإسلام ! ، لِمَ لا أَرَى قِصاصٌ على من يُجازِي الفضلَ بالنّكران ! لِمَ ليسَ هُناكَ جَلدٌ على من يُفسّرُ الحُبّ بالكذبِ والخُسران ! 
'
ظـلامٌ مُظلِم ! ؛ وهُو السّائدُ والكثير ! والعاجِلُ والمُثِير إلى إشمِئزازِ نفسِي وصخبِ فِكرِي وحرفِي ! 
'
ظُلُماتٌ ثلاث ! قُلوبُهم وما حولَهُم وحرفِي ! 
وقد تكونُ أرَبع إلى جانِبِ هذا اللّيلِ الحالِك ! إنّنِي هالِكٌ لا مَحالَه ! 
'
كيفَ لِي أن أُبصِرَ النّور ! وأنا النّورُ الذي لنِفسِهِ لا يَرى ! ، كيفَ لِي أن أرى إنعِكاسِي ولا مِرآةَ لِي ! ؛ كلّ ما حولِي ظلام ! قُلوبٌ مُعرّاةٌ من السّلام ! وواقِعٌ يدعُوا للفسادِ والإصطِدام ! ، هل ذنبِي أنّنِي وُلِدتُ هكذا نُوراً وسطَ الظّلام أمّ أنّه يجِبُ عليّ الفِرارُ إلى ما خلفَ الغمام ! 
'
نورٌ مُظلِم هكذا أصبحت ! ضوءٌ خافِت كأغنِيه فجريّه تُقبّلُ الشّمسَ صيفَ شِتاء ! ، نُورٌ مُظلِم هكذا أُضِئُ فقط بإحمرارِ خافِقِي وتوهّجَهُ صُبحَ مساء ! ، نُورٌ مُظلِم هكذا أصبحت كأُحجِيّه هِيرُوغليفيّه تُقلّبُ الأفكارَ دهشَةً وبُكاء ! نُورٌ مُظلِمَ هكذا العناوين ومهما كتبتُ سأظلّ أبكم !