Friday, 3 October 2014

فِي ليلةِ عِيد ؛

ساعاتٌ قليلَه وتُقبّلُ شمسُ صباحِ العيدِ
أجْفُنَ عُيونِنا الحُبلى بالفرَح ، لِـ تَلِد بعدَها الطّرُقاتِ
أُناساً غيرَ الذِينَ كانُوا ؛ مُتطهّرِينَ من أنفُسِهِم الأُخرَى ،
 مٰتحرّرِين مِن التّرح وصِغائِرِه العُظمَى ! ،
ومُقبِلِينَ إلى التّهانِي وجمائِلِها الفُضلَى !
'
بَينماَ هُناكَ من سَيَقِفُ عقِيماً يُصوّرُ لوَعةَ المنظَر ! ،
يُدارِي نفسَهُ ويُجاسِي من مرارةِ الجوهر ! ،
يُعانِي حيرةً ويُقلّبُ حسرَةً وهو قائمَ المحشر ! ،
 يُتمتِمُ في نفسِهِ ؛ أيُعقَلُ أن لا أكونُ كمثلَهُم !
وأنا كمثلِهِم فاتِنُ المظهر ! ،
 أيُعقَلُ أن لا أكُونُ كمِثلِهِم وأنا كمثلِهم حاضرٌ
؛ لكنْ فاقِدُ المحضر !
'
هُناكَ من إستعدّ لِتلكَ المشاهِد ! وهناكَ من لم يستعِد ! ،
هُناكَ من سيُجسّدُها تواجُداً وهو من الحاضِرين ! ،
 وهُناكَ سيُجسّدها غِياباً وسيُعنى ذِكرَهُ وهو من المفقودِين !
ف كيفَ هُو تجسِيدُكم ؟!
'
أقبِلُوا على عِيدُكم هذا بِنفُوسٍ فاتِنَه تَفُوحُ حُباً وتزِفُّ أهازِيج وُدٍّ وصَفوا ! ،
امضُوا  على ساعاتكم فِيه بِتواجِدٍ عبِقْ أو غِيابٍ ألِق ! ،
 استَشعِروه كما لو كانَ أوّل عهدِكُم ! وأحتَضِنُوه كما لو سَيكُون آخِرُه ! ؛
أطالَ الله في أعماركُم وحفِظَكُم وأبقاكُم
'
دُمتُم أعياداً كالأعيادِ تُضِيءُ ولا تَفُول !

'
مخلِصَكُم / علي الدّوحاني

No comments:

Post a Comment