Monday, 23 March 2015

أنت الغياب !

أنت الغياب وكل همساتك حضور
قُل للغياب إنّي أبد ما نسيتك 
حتى وإن جاني من غيابك فتور 
أنا الذي لا مرّني طيفك ؛ بكيتك
مبكي عليك من زمانن علينا يجور 
ابكي على الحظ اللي هدم بيتي وبيتك
انا احيا على وصلك ولأسبابه أدور 
وأسعى لجل أظفر براحة بين إيدينك
أنت السّعادة وكل أوجاعك تثور 
قل للمواجع إنّي بكثرها بغيتك 


Friday, 13 March 2015

الخُروج عن المألُوف ..


ليسَ من العقلانِيّة أن تكونَ عاقِلاً بشكلٍ مُفرَط ، ف لِـ الجُنونِ لذّةٌ ذاتَ طابعٍ خاص لن تُدرِكُها إلاّ إذا أصبَحتَ مجنوناً ! 
'
ف على سبيلِ الجُنون ، تحرّر من قيودِك وأكسر رُوتـينَ يومِك ، تخلّى عن هدوئك وأهمِل جمِيعَ شُؤونِك ، إرمي هاتفك النّقال من الشّباك وألغي جميعَ مواعِيدك ، وإرحَل بِمُفرّدِكَ مع أقرَب فُرصَة مُمكِنة إلى ڤينيسيا مدينةِ العُشاق حتى وإن كُنتَ لستَ بِالعاشِقِ الهارِب إلى هُناك لِـ تلقّي تراتيلَ الحُب وتِلاواتِ الأقدار السّعيدة .
'
ومع ذلك إرغَبْ في تلَقّي الحُب من أصدَقَ مُمثّليه وأنفُث على قلبَكَ بِهِ وأتقِن تعاوِيذَه ، جاهِر بِما تشعُر بِه في الشّوارِعِ بِزَخَمٍ مُفرَطٍ باللّاشُعور ، إثمَل بالرّغباتِ اللّامُتناهية وبالتّعرّف على أحدِهِم ، ثُمّ خالِف ذلك وقُدْ بـ اللّاإنتِماء نحوَ اللّاوُجهةَ واللّامُكُوث ! 
'
وعلى سبيلِ الجُنونِ أيضاً ، تحلّى بالعشوائيّة المُؤدّيةِ لِـ الضّرر ، وأسلُك طريقَ الخطر ، حافِظ على ذاتَ المنوال المُؤدي لِـ الخَلل ، تشكّل بِحَسَبِ ما تقتضِيِهِ اللّحظَة ، وجدّف بساعِديْكَ في عكسِ إتّجاهِ الرّيحِ الذي سيقُودُكَ لِـ الشّلل ؛ كُن واثِقاً من أنّك ستصِلُ إلى ما تُرِيد وبالشّكل الذي إنتَهجت ، حتّى وإن حلّقتَ في خارِج السّرب ؛ وابتعدّتْ خُطُواتِك من بُؤرةِ عينِ الصّواب !
'
إنسلِخ من كلّ عُرفٍ وفكرٍ يُؤدّيانِ إلى الإنقياد ، خالِف كلّ أفواجَ البشر ؛ كُن مُتمرّداً ، كُن ضرراً بِلا ضِرار ! ، قاطِع أفكار الغجر ، كُن شُعلةً دُون إشتِعال ، كُن سرمداً طُولَ العُمر ! 
'
"إذا كانت الغاية تُبرّر الوسيلة ، لِمَ لا تكون الوسيلة مُبرّرة لِـتلكَ الغاية؟! ، وإذا كان الثبات في عكسِ إتّجاه تسارُع هذا الزّمن أشبَه بالمُستحيل ، لِمَ لا يكُون ثباتُنا بشكلٍ مُتغيّر ؟!"
'
"وإذا كانَ الإنقِياد ذُلٌّ وعِميْ ، والتمرّد شُؤمٌ وعَيْب ، لِمَ لا يكون هُناكَ تحرّراً بشكلٍ عقلانِيٌّ يكُونُ على مقرُبةٍ من الجنون ؟! ، وإذا كانَ التّشابُه موجود والإختِلاف مطلُوب ، لِمَ يكُون الخُروج عن المألُوف هو أمرٌ منبُوذ ؟!"