Saturday, 18 July 2015

العِيدُ هِي .


عِيدٌ بنكهةِ الشّوق ، 
إلى قُرّةِ العينِ ؛ إليها ! 
أنا في قمّةِ التّوق ، 
ولهانٌ عليها ! 
قِرّوا عيني بها ، 
واحضِروها لِي ! 
أو طمئنوني عليها ، 
أنبِئوني بِـ أخبارها ! 
ما حالُ قلبُها ؟ 
كيف تبدو اليوم ؟ 
ما لِبسُها ؟ ، 
هل تأنّقت ؟
أم لا زالت غارقةً في النوم ؟ 
أهِي أنِيقةٌ كما عهِدتّها ؟ 
أمّ أنّ الشّوق قد أضناها ؟ 
كحالي الآن مُضطجِعاً 
بِلبسِ العِيدِ ؛ مضنونٌ !
'
فلتُحضِروها لي لِـ أنفُثَ 
عليها من كلّ عينٍ 
تراها ولا تُسمّي ! 
ولـِ تكونَ لِـيَ العينَ
ولِـ أعيُنهم مغشيّةً 
كأنّهم لا يَرَوْها وهُمْ
 يَرَوْها مغشيّينَ ! 
ف أنا الذي فِيها 
إنعمَيتُ ؛ ف أصبحتُ 
وإن أرى الكثيرَ من حولي ؛
 لا أُبصِرُ أحداً سِواها! 
'
تعالي إليّ قبلَ أن تمضي 
من البيتِ إلى الأهلِ ! 
تعالي وأجعليني لكِ 
الأهلَ والمقصَدْ ! 
تعالي إليّ لِـ أكونَ أوّلَ 
من ألقى عليكِ ؛ 
سلامَ الشّوق ،
و احتضان التّوق ، 
وقُبلاتِ الحُب ، 
بكلّ الحُب ، وستكونينَ
أنتِ ؛ لِيَ العِيدَ !  

Wednesday, 15 July 2015

فلسفةُ طُرُقات


وحدَها الطّرقات بإمكانها إيجاد فلسفة مُقتضبة لهذه الحياة ، لأنّ حياتَنا بإختِصار هي عبارة عن طريق وُجِبَ علينا أن نسلُكه لِـ نمُرّ من خِلاله إلى الحياةِ الأُخرى ؛ فـ إمّا المَفازَ وإمّا الهلاك ! 
'
في حياةِ كلّ شخصٍ منّا هُناكَ طُرق رئِيسيّة لابُدّ من سلكِها شَاءَ أم أبَى ، لذلك عليك التزوّد بوقودِ العزيمةِ و الحكمة لأنّه قد تُصادف في طريقك بعضَ المطبّات التي قد تعيقُ من سيرِك بالإضافة في أنّ بعض الطرق ستكون غيرَ ممهّدة للعبور ولكنه يجب عليكَ المرور منها !
'
أحيانا قد يحدث ونصِلَ إلى طريق مُغلق لا يُؤدي إلى وُجهه ، وليسَ عيباً في أن نأخذ دوراناً للخلف أو خروجاً إضطرارياً من ذلك الطريق لِـ نسلُك طريقاً آخرَ يؤدّي إلى الهدفِ المنشود ؛ لأنّه من العيب أن نجعلَ أمرَ الوصول إلى ما نُرِيد مُقتَصِراً على طريقٍ واحِد ، لأنّ إنغِلاقهِ بالنّسبةِ لنا يعني النّهاية !
'
غالباً هُناكَ ازدِحامٌ بشريّ على الطّرق الرئيسيّة المُؤدّية إلى الحقيقة التي يجهلُها الغالبيّة العُظمى لذلك لا تكترث ؛ تابع السيرَ في الإزدحامِ ولو بِبُطء لأنه في نهايةِ المطاف سيكون الواصِلُونَ إليها قِلّة مُقارنةً مع سالِكِيها في البداية الذينَ تنحّوا عن الإزدحام بسلكِهم طُرُقاً فرعية لا تُؤدّي إلاّ إلى أضغاثِ أحلامهم !
'
لا تيأس إذا ما أصابَكَ شَرُّ الطّرُقات وحلّت عليكَ الأزمات ، بل اجعلَ من حلولها عليك إشارةً لك في أنّه قد حانَ موعد وقوفك من أجلِ الإستِراحة ، تخلّص فيها من شرورك ثمّ أكمل طريقك ؛ إذْ ليسَ عاراً أن نقِف بل العار أن لا نصِلْ ! 

Saturday, 4 July 2015

القادِمُونَ إلى الحياة


لا شيءَ يُضاهِي سُرعةُ خفقانِ القلب وبُطءَ دوَرانِ عقارِب السّاعة عِندَما يستدعي الأمر إنتظار القادمونَ إلى هذه الحياة .
'
اللّوائح الإلكترونيّة تُشِير إلى وصولِ جميعَ القادمينَ من الرّحلة المُنتظَرَة ، والسّاعةُ قد تجاوزت وصُولَ الطائرة بعِشرِينَ دقيقة ، جميعَ الرّكاب قد عبَروا بوابةَ القادِمينَ من تِلكَ الوُجهة ، حتّى طياروا الرّحلة وطاقمَ الطائِرة قد مرّوا وقهقهاتهم تسبِقُ خُطواتهم ؛ أمّا الغائب المُنتَظر فلا أثَرَ له !
'
الأطبّاء يركِضونَ من كلّ جانب والصّراخ قد علا في المكان وغُرفةُ العمليات تضِجُّ بأصواتِ الأجهزة أما في الخارج ؛ فالقلوب تجهشُ بالبُكاء لِمدّةِ ساعةٍ من الزمن وبعدَها طبيبٌ يخرُجُ من تِلكَ المعمعة مُعلِنا بأنّ الطّفلَ المُنتظَرْ قد تُوفّيَ وبذلك المولودُ الجديد سَيُنتَظَرُ لِوقتٍ أطول !
'
قنواتُ البِلاد قد أذاعت خبرَ فقدانِ طِفلٍ في سوقِ العاصمة المركزيّ والشّرطةُ تُجري عملياتُ بحثٍ مُكثّفة لحالةِ فقدٍ تبدو غريبةً من نوعها "طِفلٌ يختفي من سيارةِ أبيه بينما كانَ هو واقِفاً بجانِبِها" ومعَ نهاية اليوم يظهرُ الطّفل المفقود من الجانب المقابل للشارع الذي كانَ يقِفُ عليهِ أباه فيجرِي بإتّجاهه ؛ في الوقت الذي تمرُّ فيه شاحنة ضخمة فتدهَسَه أمامَ ناظِرَ أباه الذي صوّرَ مشهدَ فُقدانِ إبنِهِ الوحِيد إلى الأبد ! 
'
كانَ حُلُماً أن يجعلَ الله لهُ نصِيباً فيمن يُحِب ، ذلك الحُلمَ الذي قيّد أطرافه وأحكم القبضَ على أفكاره ، كانَ من المُمكن أن يُصبـِحَ الحُلمَ حقيقة لكنّه هزَمَ نفسه قبلَ أن يُؤمِنَ بها و بِما يُرِيد ، ف خسَرَ كلّ شيء ثُمّ أُصِيبَ بنوبةٍ قلبيّة جعلتهُ يُلازِم الفِراشَ إلى أن قُتِلَ بخطأ طبّي فادح كالذي إرتكبه في حقّ نفسه !

لا تنتظر ؛ أقدِمْ على ما تنتظِر ؛ وأقبِلْ على هذه الحياة بكلّ واقعيّة ؛ وإلاّ ستكون الغائِبَ الذي يُنتَظَرْ ، والحاضِرَ الذي ليسَ بحوزته أيّ شيء .