Wednesday, 15 July 2015

فلسفةُ طُرُقات


وحدَها الطّرقات بإمكانها إيجاد فلسفة مُقتضبة لهذه الحياة ، لأنّ حياتَنا بإختِصار هي عبارة عن طريق وُجِبَ علينا أن نسلُكه لِـ نمُرّ من خِلاله إلى الحياةِ الأُخرى ؛ فـ إمّا المَفازَ وإمّا الهلاك ! 
'
في حياةِ كلّ شخصٍ منّا هُناكَ طُرق رئِيسيّة لابُدّ من سلكِها شَاءَ أم أبَى ، لذلك عليك التزوّد بوقودِ العزيمةِ و الحكمة لأنّه قد تُصادف في طريقك بعضَ المطبّات التي قد تعيقُ من سيرِك بالإضافة في أنّ بعض الطرق ستكون غيرَ ممهّدة للعبور ولكنه يجب عليكَ المرور منها !
'
أحيانا قد يحدث ونصِلَ إلى طريق مُغلق لا يُؤدي إلى وُجهه ، وليسَ عيباً في أن نأخذ دوراناً للخلف أو خروجاً إضطرارياً من ذلك الطريق لِـ نسلُك طريقاً آخرَ يؤدّي إلى الهدفِ المنشود ؛ لأنّه من العيب أن نجعلَ أمرَ الوصول إلى ما نُرِيد مُقتَصِراً على طريقٍ واحِد ، لأنّ إنغِلاقهِ بالنّسبةِ لنا يعني النّهاية !
'
غالباً هُناكَ ازدِحامٌ بشريّ على الطّرق الرئيسيّة المُؤدّية إلى الحقيقة التي يجهلُها الغالبيّة العُظمى لذلك لا تكترث ؛ تابع السيرَ في الإزدحامِ ولو بِبُطء لأنه في نهايةِ المطاف سيكون الواصِلُونَ إليها قِلّة مُقارنةً مع سالِكِيها في البداية الذينَ تنحّوا عن الإزدحام بسلكِهم طُرُقاً فرعية لا تُؤدّي إلاّ إلى أضغاثِ أحلامهم !
'
لا تيأس إذا ما أصابَكَ شَرُّ الطّرُقات وحلّت عليكَ الأزمات ، بل اجعلَ من حلولها عليك إشارةً لك في أنّه قد حانَ موعد وقوفك من أجلِ الإستِراحة ، تخلّص فيها من شرورك ثمّ أكمل طريقك ؛ إذْ ليسَ عاراً أن نقِف بل العار أن لا نصِلْ ! 

No comments:

Post a Comment