Thursday, 27 November 2014

ما لا يسقُط الآن ؛ يوماً سَيسقُط !


أحتاجُ أن أكتُبَ وأكتُب عدَدَ ما تَوالَى اللّيلُ والنّهار وسقطَ من صخورٍ في الجبالِ و ثمارَ الأشجار ! ، أحتاجُ أن أُعطِي الحُروفَ حقّها في البُكاء عدَدَ ما هطَلَ من دمعٍ من العيونِ  ومياهَ الأمطار ! ولكـِن ؛ لا الحروفُ تُطاوِعَنِي ، لا الزّمانُ ولا المكان ! ، لا القلبُ ، لا العقلُ ، لا الكلامُ ولا الكُتمان ! 
'
إنّنِي أسقُط ، وبدِاخِلِي أوطانٌ أبداً لا تسَقُط ! ، هي لن تَخرُج ! ، لَم تَرى النّورَ من قبلُ قَطْ وعليّ لن تسخَط ! ، ف لِمَاذا لا تَسقُط ! 
'
هِي أوطانٌ إعتادَت على شكلَ يَدِي ، وعشِقتَ شُرْبَ دمِي ، ألِفَت ضجِيجَ صمتِي وأُغرمَت بأحاسِيسَ قلبِي ! ، وما حالُ المَعشُوقِ إلاّ كـ حالِ المجنونِ أو العاصِيَ الفاسِق !  
'
ما أصعَبَ هذِه الأوطان التِي لا تحتاجُ إلى غفلَةٍ لكي تخرُجَ منّا ؛ بل تحتاجُ إلى عُزَله ! ، ما أقسى الزّمان الذي وِلدَتْ فِيه ف رَبتَ وإرتوَت حتَى قسَتْ وبِداخِلِي قد عصَتْ ! ، 
وما أفجَعُ المكانَ الذِي على قدرِ إتّساعِهِ ؛ يَضِيقُ بِنا ! 
'
أينَ آخُذُنِي ؟! ، أحتاجُ أن أكتُب إثنينِ وعِشرِين سنةً حرفِيّة بشكلٍ مُتَتابِع ، في كلٍّ منهما خمسُونَ ألفَ شطراً ! ولن أقُلْ لذلك شكراً ! ، ف أنا الذِي أينَعتْ أطرافِي جمراً ونبتَ في عُروقِي من الصمتِ دَواوِيناً وشِعراً !  
'
أنا المجنون الذي يتهرّب من كلِّ طريقٍ يُؤدّي إلى الكتابة ؛ لأنّ طُرق الكتابة ليست كـ باقِي الطّرق ، هِي ليسَتْ مُتّصِلَة ولا بالمُنفَصِلَة ، هِي مُتداخِلَة أحياناً وفِي أغلبِ الأوقات مُتَتابِعة ! ، لذلك أنا أضـِيعُ فِيها وقّلما أهتَدِي ! 
'
مجنُونٌ أنا ، أرغَبُ بـ كتابةِ كلّ شيءٍ أستَطِيعُ عليهِ وما لا أستَطِيع ! ، ولا أُلَامُ على ذلك ؛ ف أنا الذي خلّفَ هُروبِي عن بعضِ طُرُقاتِ الكِتابة مُدنُ سَخطٍ وضياعٍ وكآبَه !  
'
 أنا الذي لا أعرِفُنِي عندما أتَمكّن من إتّخاذِ سبيلاً بينَهُما ! ، وأنا الذِي على يقِينٍ تام بأنّه ؛ "ما لا يسقُط الآن ؛ يوماً سَيسقُط " !

Wednesday, 5 November 2014

أنت كلّ أشغالهم..


إيه ياللّي ما دريت ف غيبتك وش هو جرى
تاهت عقول البشر وذبلت أرواحهم 
ينتظر شعبك خبر ، ينتظر منّك صدى
صار ما عندهم شغل ، أنت كل أشغالهم
إنرفع سقف الخطر ، يبحثُولك عن رجى
يرتجوا منّك أثر ، صرت كلّ أقوالهم 
مثل أمّـن خايفه ترتجِي شٰوفة ضَنى 
ترتقب لك من يشوفك غصب عن أقوالهم
مثل دوله ضايعه في شتات وفي شجى
غايبن عنها ركزها وسيد كلّ أفعالهم 
مثل شخصن تايهن م لقى أي هُدَى
فاقدن نفسه وذاته ، أهله وكل أرحامهم
لين ما ذاع الخبر ولو من بعيد ومب كفى
ولو ع السّريع وما مدى ، صرت كل أخبارهم
أنت كل أشغالهم ، ديباجهم ونبراس الدّجى
شوفتك تروي ظماهم وتشفي كلّ جراحهم
قابوس ي روح البلد ي جعل روحك بشفى
و يا جعلك بصّحة شعب وتفداك كل أرواحهم 
'
 علي الدوحاني