Monday, 30 November 2015

#قبلَ وبعد - جامعة السلطان قابوس (١٨/٩/٢٠١٠ - ١/٦/٢٠١٥)

قبلَ دخولي إلى الجامعة وبعد تخرّجي منها  هناكَ خمسُ سنواتٍ مضَتْ بكلّ ما فيها من تجارُبٍ ولحظات كانت بمثابة نُقطة التّحوّل في حياتي وأجزم بأنّها كانت كذلك في حياةِ كلّ طالب وطالبة 
'
ف قبل دخولي إلى الجامعة كنت أعتقد بأنّ الدخول إلى الجامعة أمرٌ عظيم ويصعُبُ جداً على المرء تحقيقه إنْ لم يتفانى من أجله وهذا ما تحققّ لي بعدَ أن تَفانَيْتْ لذلك كنتُ أعتقد بأنّني لن أجِد فيها إلاّ المُتفانُونَ العُظماء

وبعدَ تخرّجي منها أدركتُ بأنّ الأمرَ الآن ليسَ كذلك ، فالدّخول إلى الجامعة قدَ باتَ بالأمرِ السّهل واللذين كانو فيها ليس جميعهم عُظماء وذلك ليسَ تقليلاً منّي للجامعة ولا لطلّابها ولكنّها الحقيقة  
'
قبلَ دخولي إلى الجامعة كُنتُ أعتقد بأنّ الحياة الجامعية ستكون كما زُيّنَتْ لي ؛ مُريحة وسيكون الطّريق فيها مُمهّد ومفروشٌ بالورود ولن أشقى من أجلِ العُبورِ منها كما يجب 

وبعدَ تخرّجي منها أدركت بأنّ الحياةَ الجامعية تختلِف تماماً عمّا قِيل ، والمرور فيها للعبورِ منها يحتاج إلى همّة ثمّ خُطّة ثُمّ حِكمة وإلتزام ومزيداً من الصّبرِ والثبات 
'
قبلَ دخولي إلى الجامعة كُنتُ أعتقد بأنّ الحياةَ الجامعية ستكون مُقتصرة على الدّراسة فقط لذلك أمرُ الإختلاط بالآخرين سيكون مقتصر على أولئك اللذين سيُشاركونني مقاعد الدّراسة

وبعدَ تخرّجي منها أدركت أنّ التّواصل بالآخرين من أُسس الحياة الجامعية وهو ليسَ مُقتَصِراً على أولئك اللذين تُشاركهم مقاعد الدراسة وحسب بل يتعدّاهم ؛ فالتّواصل يصنع الفُرَصْ ويجلُب التّجارب وهو الذي يصقُل المهارات ويُوجِد الفارق
'
قبلَ دخولي إلى الجامعة كُنتُ فقيرَ الطّموحات لِـ الدّرجة التي  أعتقدتّ فيها بأنّ الإسرافَ في الطّموحات أمرٌ ليسَ بالمحمود لذلك كانَ دخولي إلى الجامعة أقصاها ودخولي فيها وضعَ نهايةً لها  

وبعدَ تخرّجي منها أدركتُ بأنّ الإسراف في الطّموحات أمرٌ واجب على كلّ فرد لأنّها هي التي تحرّكنا وتوقد فينا الرّغبة لبذل ما في الإمكان ؛ لذلك أصبحت الآن أرى في إنتهاء مشوارِي الجامعيّ بدايةٌ لطموحاتٍ أكبر 
'
قبل دخولي إلى الجامعة كنتُ فتىً طائشاً أفتَقِرُ إلى التّجارب بسبب تقوقعي طوال مشواري الدّراسيّ في المدرسة في الولاية التي وُجِدتُّ فيها 

وبعد تخرّجي منها أصبحتُ شاباً ناضِجاً يمتلك رصيداً وافِراً من التّجارب بعد أن توغّلتُ في أنحاء الجامعة طوال الخمس سنوات الماضية وأدركت بأنّ الجامعة هي البيئة المثالية لصقل وتنمية مهارات وشخصيّة الفرد قبلَ أن تكون مكاناً
 لإكتساب المعرفة 
'
قبل دخولي إلى الجامعة ؛ لم أكُن أعتقد بأن قبولي فيها سيكون بمثابة نُقطة التّحوّل في حياتي ولم أكُن أعتقدُ أيضاً بأنّ الجميع سُيُهلّلُ فرحاً من أجلِ ذلك بالكم والمقدار الذي سيجعلهم يُعِيدونَ ذاتَ الفرحةَ والتّهليل عندَ نهايةِ المشوار

وبعد تخرّجي منها أدركت بأنّ بدايةَ مشوار الجامعة فرح ونِهايته مرَح وما يتخلّله من نجاحاتٍ وإنتكاسات يستدعي الصّبر والتّضحية ويستوجب النّضال ؛ ف يا عزيزي / عزيزتي الذي / التي لا زِلتَـ/ــِي في ربوعِ الجامعة كافِحـ/ــي حتّى تصـِلـ/ــي فإنّ الأمرَ فِعلاً يستَحِق .


Saturday, 26 September 2015

دُستورُ حُب ..



في دُستُورِ الحُبْ تُرفَعُ الأحكامِ عنِ الدّيانات وفرَضيّاتِ ما يجِبِ أن يكُون وما لا يجِبْ ! ، الوازِعُ هُوَ الهوى أمّا النّازِع فهو النّوى .
'
في هذا الدّستُور ؛ تُوحّدُ دِياناتُ المُحبّين وكلّ شيءٍ يتعلّقُ بِهِم لِـ يُصبُحُوا هم بذلك في جِهة وفي الجِهة الأُخرى يجتمِعُ كلّ شيءٍ ليكُون ضِدّهُما كما لو كانت هذه الأُمور هي الدّيانة التي ترفض أمرَ إجتِماعِهم !
'
وبذلك يبدأُ الصّراع نحو الحقيقة التي يجهلها الجميع إلاّ أنّهم رُغم ذلك ؛ مُصرّينَ على المُضيِّ إلى ما هُم راغِبين 
'
العُشّاق ورُغمَ إتّساع نِطاقَ الصّعوبات التي يُواجِهُونها وضِيقِ فُسحة الأملْ التي يُحارِبون من أجلِها ؛ هُم مُتسلّحُونَ بحُبّهم الذي وحّدَ جميعَ الإختلافات بينهم أملاً في الإنتقال من ضيقِ القيود إلى سِعةِ الحُبِّ والخُلود 
'
أما جميعَ الدّيانات والعادات وما اختلفَ من تقاليد وأنساب وما إختلّ من عقولِ البشر فإنّهم ورُغمَ إتّساع نفوذ تأثيرهم وعُلو سلطتهم ؛ زائفُون ، وما بُنِي على زِيفْ ف مصِيره سيكون أقربُ إلى الزّوال حتّى وإن بدى مُكتمِلاً في بدايةِ الأمـر .
'
وفيه أيضاً ؛ تتعدّد السيناريوهات مع قدرٍ وافِرٍ من الدّهشةِ والتّعجّب لِتصِلَ في ظهور ديانة ثالثة تبدو هي الأتعسُ حظّاً في هذا الدّستور وهي مُتعلّقه بِـ تلكَ القُلوب التي دائماً ما تُغرّد في خارِج إطارِ المعقول لِـ تهوى من لا يُبادِلها الهوى 
'
وما يزيدُ هذه الدّيانة غرابةً هو أنّ القُلوبَ فيها جميعها تهِيمُ في سرابِ أحلامها التي لا يتعدّى بُعدُها البُؤرِي سقفَ خيالها المحدود ولو حدَث وتحرّرت منه لَوجدت بأنّ دُروبَ الحُبّ لم تُوجَد فِيه بل في غيرها من الديانات .
'
وأخيراً "إنّك لا تعِي حقاً معنى الموت إلاّ حينما تعرِفُ الحُب" 

Tuesday, 22 September 2015

هل هُناكَ من سيُكذّبُني ؟



لطالَما أقَرّ الجميع بِـ وصُولِ إحساسِي لهم عِندَ أوّلِ فقرةٍ يصِلُ صداها إليهِم ، ولطالَما ظنّوا هُم بذلك أنّهم قد فهِموا جميعَ أفكارِي كِـ كاتِب وعَرَفوا مُتطلّباتي كـ إنسان ف باشَرَ البعض إلى إطلاقِ الأحاديثَ على مِصراعَيها كـ قولِهم : بأنّني شخصٌ محظوظ لأنّ لُغتِي التي يَرَونها تحمِلُ هُمومي عنّي والحقيقةُ أنّها تعملُ كالأسبرين الذي يُخفّف الجلطات المؤدّية إلى نوباتِ أوجاعي دُونَ قدرتها على إزالتها مني ، وقولَ آخَرون : أنّني غريبُ الطّباع ، حادّ الأفكارِ والأقوال ، مُفلطَحُ المعاني والمشاعر ؛ والحقيقةُ أنّني زئبقيٌّ الطّبعِ والحروف ، غنِيُّ الأحاسيسِ والصّروف ، مُنقبِضَ المعاني وكثيرَ الصّدوف .
'
ولطالما كُنتُ أبتسِمُ من تلقاءِ نفسي على ذلك لأنّهم ورُغمَ زعمِهِم أنّهم يعلَمون ؛ لا يعلمون ، وأنا الآن أُقِرُّ بذلك 
'
أينَكُم الآن ؟ 

هل هُناكَ من يشعُرُ بي عندما أبتَعِدُ عن كلّ شيء لِـ أتّخِذَ من العُزلةِ ملجأً لي ؟ 

هل هُناكَ من يفقَهُ صمتِي ، تناقُضاتي وبَوحِي ؟ 

هل هُناكَ من يُدرِكُنِي وأنا الذي إذا ما اشتدَ وقتي عليّ أُصبِحُ خارِجَ حدودَ الإدراك ؛ فلا أدرِكُنِي !؟  
'
إنّني الآن أبكي بُكاءً لا دُموعَ له وأنتحِبَ نحِيباً لا إنكِسارَ بِه رُغمَ أنّ مفعول الأسبِرين عنّي قدْ نفِدْ فأصبحتُ أعِجُّ بِـ نوباتِ الأوجاعِ التي جمِيعُها سوفَ يُؤدي إلى موتي ؛ فهل هُناكَ من سيُكذّبُني ؟ 

Friday, 18 September 2015

كيفَ أجِدُنِي عندما أفقِدُنِي ؟

لا سبيلَ مُوحّد ولا طريقَ موجود ، عليكَ أن تضيعَ من دونك وتتجرّع مرارةَ فُقدانك ، - وليسَ هنالِكَ فقداً أشدُّ فتكاً من فقدانِ المرء لِذاته - ، عليكَ أن تلهثَ التّيهَ إشتياقاً لك دونَ أن تتمكن من إيجادك - كما لو كُنتَ سراباً ويحسبك الظمآنُ ماءَ حتى إذا جاءَكَ لم يجدِهُ ولم تكُ أنتَ شيئاً - ، كما أنّه عليك أن تتجرّد من الإعياءِ في البحثِ عنك كما تجرّدتَ أنتَ منك ، - أنتَ الآن نكِرَه غيرُ معرّف مبني على اللّاشيء ولا محلّ لكَ في هذا الوجود ؛ فكيفَ لكَ أن تسمَح لِـ الإعياءِ بكسرِك ؟ - ، عليكَ أن تُصبِحَ حُراًّ فِعلاً لأنّكَ من دونك - كما لو كُنتَ عقرباً يمرُّ الوقتَ بك وفي إتّجاهك المعروف ؛ ف استمرّ الوقتُ الآن بالمُضيِّ بك ولكن في جميع الإتّجاهات - ، عليكَ أن تختلِقَ لكَ طريقةً لإيجادك ولو كانت من العدم ، عليكَ أن تجِدَ ذلك السّبيل الذي سوفَ يقودُكَ إليك حتّى وإن كلّفكَ الأمرُ أن تشقّ لك طريقاً في الأرض أو أن تنصُبَ لكَ سُلّماً نحوَ السّماء - وستجدُكَ حتماً - .

Saturday, 18 July 2015

العِيدُ هِي .


عِيدٌ بنكهةِ الشّوق ، 
إلى قُرّةِ العينِ ؛ إليها ! 
أنا في قمّةِ التّوق ، 
ولهانٌ عليها ! 
قِرّوا عيني بها ، 
واحضِروها لِي ! 
أو طمئنوني عليها ، 
أنبِئوني بِـ أخبارها ! 
ما حالُ قلبُها ؟ 
كيف تبدو اليوم ؟ 
ما لِبسُها ؟ ، 
هل تأنّقت ؟
أم لا زالت غارقةً في النوم ؟ 
أهِي أنِيقةٌ كما عهِدتّها ؟ 
أمّ أنّ الشّوق قد أضناها ؟ 
كحالي الآن مُضطجِعاً 
بِلبسِ العِيدِ ؛ مضنونٌ !
'
فلتُحضِروها لي لِـ أنفُثَ 
عليها من كلّ عينٍ 
تراها ولا تُسمّي ! 
ولـِ تكونَ لِـيَ العينَ
ولِـ أعيُنهم مغشيّةً 
كأنّهم لا يَرَوْها وهُمْ
 يَرَوْها مغشيّينَ ! 
ف أنا الذي فِيها 
إنعمَيتُ ؛ ف أصبحتُ 
وإن أرى الكثيرَ من حولي ؛
 لا أُبصِرُ أحداً سِواها! 
'
تعالي إليّ قبلَ أن تمضي 
من البيتِ إلى الأهلِ ! 
تعالي وأجعليني لكِ 
الأهلَ والمقصَدْ ! 
تعالي إليّ لِـ أكونَ أوّلَ 
من ألقى عليكِ ؛ 
سلامَ الشّوق ،
و احتضان التّوق ، 
وقُبلاتِ الحُب ، 
بكلّ الحُب ، وستكونينَ
أنتِ ؛ لِيَ العِيدَ !  

Wednesday, 15 July 2015

فلسفةُ طُرُقات


وحدَها الطّرقات بإمكانها إيجاد فلسفة مُقتضبة لهذه الحياة ، لأنّ حياتَنا بإختِصار هي عبارة عن طريق وُجِبَ علينا أن نسلُكه لِـ نمُرّ من خِلاله إلى الحياةِ الأُخرى ؛ فـ إمّا المَفازَ وإمّا الهلاك ! 
'
في حياةِ كلّ شخصٍ منّا هُناكَ طُرق رئِيسيّة لابُدّ من سلكِها شَاءَ أم أبَى ، لذلك عليك التزوّد بوقودِ العزيمةِ و الحكمة لأنّه قد تُصادف في طريقك بعضَ المطبّات التي قد تعيقُ من سيرِك بالإضافة في أنّ بعض الطرق ستكون غيرَ ممهّدة للعبور ولكنه يجب عليكَ المرور منها !
'
أحيانا قد يحدث ونصِلَ إلى طريق مُغلق لا يُؤدي إلى وُجهه ، وليسَ عيباً في أن نأخذ دوراناً للخلف أو خروجاً إضطرارياً من ذلك الطريق لِـ نسلُك طريقاً آخرَ يؤدّي إلى الهدفِ المنشود ؛ لأنّه من العيب أن نجعلَ أمرَ الوصول إلى ما نُرِيد مُقتَصِراً على طريقٍ واحِد ، لأنّ إنغِلاقهِ بالنّسبةِ لنا يعني النّهاية !
'
غالباً هُناكَ ازدِحامٌ بشريّ على الطّرق الرئيسيّة المُؤدّية إلى الحقيقة التي يجهلُها الغالبيّة العُظمى لذلك لا تكترث ؛ تابع السيرَ في الإزدحامِ ولو بِبُطء لأنه في نهايةِ المطاف سيكون الواصِلُونَ إليها قِلّة مُقارنةً مع سالِكِيها في البداية الذينَ تنحّوا عن الإزدحام بسلكِهم طُرُقاً فرعية لا تُؤدّي إلاّ إلى أضغاثِ أحلامهم !
'
لا تيأس إذا ما أصابَكَ شَرُّ الطّرُقات وحلّت عليكَ الأزمات ، بل اجعلَ من حلولها عليك إشارةً لك في أنّه قد حانَ موعد وقوفك من أجلِ الإستِراحة ، تخلّص فيها من شرورك ثمّ أكمل طريقك ؛ إذْ ليسَ عاراً أن نقِف بل العار أن لا نصِلْ ! 

Saturday, 4 July 2015

القادِمُونَ إلى الحياة


لا شيءَ يُضاهِي سُرعةُ خفقانِ القلب وبُطءَ دوَرانِ عقارِب السّاعة عِندَما يستدعي الأمر إنتظار القادمونَ إلى هذه الحياة .
'
اللّوائح الإلكترونيّة تُشِير إلى وصولِ جميعَ القادمينَ من الرّحلة المُنتظَرَة ، والسّاعةُ قد تجاوزت وصُولَ الطائرة بعِشرِينَ دقيقة ، جميعَ الرّكاب قد عبَروا بوابةَ القادِمينَ من تِلكَ الوُجهة ، حتّى طياروا الرّحلة وطاقمَ الطائِرة قد مرّوا وقهقهاتهم تسبِقُ خُطواتهم ؛ أمّا الغائب المُنتَظر فلا أثَرَ له !
'
الأطبّاء يركِضونَ من كلّ جانب والصّراخ قد علا في المكان وغُرفةُ العمليات تضِجُّ بأصواتِ الأجهزة أما في الخارج ؛ فالقلوب تجهشُ بالبُكاء لِمدّةِ ساعةٍ من الزمن وبعدَها طبيبٌ يخرُجُ من تِلكَ المعمعة مُعلِنا بأنّ الطّفلَ المُنتظَرْ قد تُوفّيَ وبذلك المولودُ الجديد سَيُنتَظَرُ لِوقتٍ أطول !
'
قنواتُ البِلاد قد أذاعت خبرَ فقدانِ طِفلٍ في سوقِ العاصمة المركزيّ والشّرطةُ تُجري عملياتُ بحثٍ مُكثّفة لحالةِ فقدٍ تبدو غريبةً من نوعها "طِفلٌ يختفي من سيارةِ أبيه بينما كانَ هو واقِفاً بجانِبِها" ومعَ نهاية اليوم يظهرُ الطّفل المفقود من الجانب المقابل للشارع الذي كانَ يقِفُ عليهِ أباه فيجرِي بإتّجاهه ؛ في الوقت الذي تمرُّ فيه شاحنة ضخمة فتدهَسَه أمامَ ناظِرَ أباه الذي صوّرَ مشهدَ فُقدانِ إبنِهِ الوحِيد إلى الأبد ! 
'
كانَ حُلُماً أن يجعلَ الله لهُ نصِيباً فيمن يُحِب ، ذلك الحُلمَ الذي قيّد أطرافه وأحكم القبضَ على أفكاره ، كانَ من المُمكن أن يُصبـِحَ الحُلمَ حقيقة لكنّه هزَمَ نفسه قبلَ أن يُؤمِنَ بها و بِما يُرِيد ، ف خسَرَ كلّ شيء ثُمّ أُصِيبَ بنوبةٍ قلبيّة جعلتهُ يُلازِم الفِراشَ إلى أن قُتِلَ بخطأ طبّي فادح كالذي إرتكبه في حقّ نفسه !

لا تنتظر ؛ أقدِمْ على ما تنتظِر ؛ وأقبِلْ على هذه الحياة بكلّ واقعيّة ؛ وإلاّ ستكون الغائِبَ الذي يُنتَظَرْ ، والحاضِرَ الذي ليسَ بحوزته أيّ شيء .