Friday, 18 September 2015

كيفَ أجِدُنِي عندما أفقِدُنِي ؟

لا سبيلَ مُوحّد ولا طريقَ موجود ، عليكَ أن تضيعَ من دونك وتتجرّع مرارةَ فُقدانك ، - وليسَ هنالِكَ فقداً أشدُّ فتكاً من فقدانِ المرء لِذاته - ، عليكَ أن تلهثَ التّيهَ إشتياقاً لك دونَ أن تتمكن من إيجادك - كما لو كُنتَ سراباً ويحسبك الظمآنُ ماءَ حتى إذا جاءَكَ لم يجدِهُ ولم تكُ أنتَ شيئاً - ، كما أنّه عليك أن تتجرّد من الإعياءِ في البحثِ عنك كما تجرّدتَ أنتَ منك ، - أنتَ الآن نكِرَه غيرُ معرّف مبني على اللّاشيء ولا محلّ لكَ في هذا الوجود ؛ فكيفَ لكَ أن تسمَح لِـ الإعياءِ بكسرِك ؟ - ، عليكَ أن تُصبِحَ حُراًّ فِعلاً لأنّكَ من دونك - كما لو كُنتَ عقرباً يمرُّ الوقتَ بك وفي إتّجاهك المعروف ؛ ف استمرّ الوقتُ الآن بالمُضيِّ بك ولكن في جميع الإتّجاهات - ، عليكَ أن تختلِقَ لكَ طريقةً لإيجادك ولو كانت من العدم ، عليكَ أن تجِدَ ذلك السّبيل الذي سوفَ يقودُكَ إليك حتّى وإن كلّفكَ الأمرُ أن تشقّ لك طريقاً في الأرض أو أن تنصُبَ لكَ سُلّماً نحوَ السّماء - وستجدُكَ حتماً - .

No comments:

Post a Comment