Saturday, 26 September 2015

دُستورُ حُب ..



في دُستُورِ الحُبْ تُرفَعُ الأحكامِ عنِ الدّيانات وفرَضيّاتِ ما يجِبِ أن يكُون وما لا يجِبْ ! ، الوازِعُ هُوَ الهوى أمّا النّازِع فهو النّوى .
'
في هذا الدّستُور ؛ تُوحّدُ دِياناتُ المُحبّين وكلّ شيءٍ يتعلّقُ بِهِم لِـ يُصبُحُوا هم بذلك في جِهة وفي الجِهة الأُخرى يجتمِعُ كلّ شيءٍ ليكُون ضِدّهُما كما لو كانت هذه الأُمور هي الدّيانة التي ترفض أمرَ إجتِماعِهم !
'
وبذلك يبدأُ الصّراع نحو الحقيقة التي يجهلها الجميع إلاّ أنّهم رُغم ذلك ؛ مُصرّينَ على المُضيِّ إلى ما هُم راغِبين 
'
العُشّاق ورُغمَ إتّساع نِطاقَ الصّعوبات التي يُواجِهُونها وضِيقِ فُسحة الأملْ التي يُحارِبون من أجلِها ؛ هُم مُتسلّحُونَ بحُبّهم الذي وحّدَ جميعَ الإختلافات بينهم أملاً في الإنتقال من ضيقِ القيود إلى سِعةِ الحُبِّ والخُلود 
'
أما جميعَ الدّيانات والعادات وما اختلفَ من تقاليد وأنساب وما إختلّ من عقولِ البشر فإنّهم ورُغمَ إتّساع نفوذ تأثيرهم وعُلو سلطتهم ؛ زائفُون ، وما بُنِي على زِيفْ ف مصِيره سيكون أقربُ إلى الزّوال حتّى وإن بدى مُكتمِلاً في بدايةِ الأمـر .
'
وفيه أيضاً ؛ تتعدّد السيناريوهات مع قدرٍ وافِرٍ من الدّهشةِ والتّعجّب لِتصِلَ في ظهور ديانة ثالثة تبدو هي الأتعسُ حظّاً في هذا الدّستور وهي مُتعلّقه بِـ تلكَ القُلوب التي دائماً ما تُغرّد في خارِج إطارِ المعقول لِـ تهوى من لا يُبادِلها الهوى 
'
وما يزيدُ هذه الدّيانة غرابةً هو أنّ القُلوبَ فيها جميعها تهِيمُ في سرابِ أحلامها التي لا يتعدّى بُعدُها البُؤرِي سقفَ خيالها المحدود ولو حدَث وتحرّرت منه لَوجدت بأنّ دُروبَ الحُبّ لم تُوجَد فِيه بل في غيرها من الديانات .
'
وأخيراً "إنّك لا تعِي حقاً معنى الموت إلاّ حينما تعرِفُ الحُب" 

Tuesday, 22 September 2015

هل هُناكَ من سيُكذّبُني ؟



لطالَما أقَرّ الجميع بِـ وصُولِ إحساسِي لهم عِندَ أوّلِ فقرةٍ يصِلُ صداها إليهِم ، ولطالَما ظنّوا هُم بذلك أنّهم قد فهِموا جميعَ أفكارِي كِـ كاتِب وعَرَفوا مُتطلّباتي كـ إنسان ف باشَرَ البعض إلى إطلاقِ الأحاديثَ على مِصراعَيها كـ قولِهم : بأنّني شخصٌ محظوظ لأنّ لُغتِي التي يَرَونها تحمِلُ هُمومي عنّي والحقيقةُ أنّها تعملُ كالأسبرين الذي يُخفّف الجلطات المؤدّية إلى نوباتِ أوجاعي دُونَ قدرتها على إزالتها مني ، وقولَ آخَرون : أنّني غريبُ الطّباع ، حادّ الأفكارِ والأقوال ، مُفلطَحُ المعاني والمشاعر ؛ والحقيقةُ أنّني زئبقيٌّ الطّبعِ والحروف ، غنِيُّ الأحاسيسِ والصّروف ، مُنقبِضَ المعاني وكثيرَ الصّدوف .
'
ولطالما كُنتُ أبتسِمُ من تلقاءِ نفسي على ذلك لأنّهم ورُغمَ زعمِهِم أنّهم يعلَمون ؛ لا يعلمون ، وأنا الآن أُقِرُّ بذلك 
'
أينَكُم الآن ؟ 

هل هُناكَ من يشعُرُ بي عندما أبتَعِدُ عن كلّ شيء لِـ أتّخِذَ من العُزلةِ ملجأً لي ؟ 

هل هُناكَ من يفقَهُ صمتِي ، تناقُضاتي وبَوحِي ؟ 

هل هُناكَ من يُدرِكُنِي وأنا الذي إذا ما اشتدَ وقتي عليّ أُصبِحُ خارِجَ حدودَ الإدراك ؛ فلا أدرِكُنِي !؟  
'
إنّني الآن أبكي بُكاءً لا دُموعَ له وأنتحِبَ نحِيباً لا إنكِسارَ بِه رُغمَ أنّ مفعول الأسبِرين عنّي قدْ نفِدْ فأصبحتُ أعِجُّ بِـ نوباتِ الأوجاعِ التي جمِيعُها سوفَ يُؤدي إلى موتي ؛ فهل هُناكَ من سيُكذّبُني ؟ 

Friday, 18 September 2015

كيفَ أجِدُنِي عندما أفقِدُنِي ؟

لا سبيلَ مُوحّد ولا طريقَ موجود ، عليكَ أن تضيعَ من دونك وتتجرّع مرارةَ فُقدانك ، - وليسَ هنالِكَ فقداً أشدُّ فتكاً من فقدانِ المرء لِذاته - ، عليكَ أن تلهثَ التّيهَ إشتياقاً لك دونَ أن تتمكن من إيجادك - كما لو كُنتَ سراباً ويحسبك الظمآنُ ماءَ حتى إذا جاءَكَ لم يجدِهُ ولم تكُ أنتَ شيئاً - ، كما أنّه عليك أن تتجرّد من الإعياءِ في البحثِ عنك كما تجرّدتَ أنتَ منك ، - أنتَ الآن نكِرَه غيرُ معرّف مبني على اللّاشيء ولا محلّ لكَ في هذا الوجود ؛ فكيفَ لكَ أن تسمَح لِـ الإعياءِ بكسرِك ؟ - ، عليكَ أن تُصبِحَ حُراًّ فِعلاً لأنّكَ من دونك - كما لو كُنتَ عقرباً يمرُّ الوقتَ بك وفي إتّجاهك المعروف ؛ ف استمرّ الوقتُ الآن بالمُضيِّ بك ولكن في جميع الإتّجاهات - ، عليكَ أن تختلِقَ لكَ طريقةً لإيجادك ولو كانت من العدم ، عليكَ أن تجِدَ ذلك السّبيل الذي سوفَ يقودُكَ إليك حتّى وإن كلّفكَ الأمرُ أن تشقّ لك طريقاً في الأرض أو أن تنصُبَ لكَ سُلّماً نحوَ السّماء - وستجدُكَ حتماً - .