Wednesday, 13 May 2015

بِدايةُ النّهاية

بعضُ المُنعرَجات في حياتنا تكُونُ ذاتَ نقلةٍ نوعيّة وكميّة ، تأُخُذُنا بَعِيداً عن ما كُنّا عليهِ في السّابق ، تنقُلُنا من ظُلمَاتِ الماضِي وإنغِلاقِهِ إلى نُورِ الحاضِرِ وإنفِتاحِهِ ! ، وليسَ الإنتِهاء من مرحلةِ الثّانويّة العامة والإنتِقال لإكمالِ الدّراسات العُليا في الجامِعة بِـ بعيد عن هذهِ النّقلات
'
قبلَ خمسِ سنوات أو أقلّ بِقليل جِئنا إلى هذه الجامعة من كلّ مكان ، جِئنا غُرَباء بِوُجوهٍ حائِرة تفتقِرُ إلى المُؤنِسِ والدّليل ، جِئنا بتصرّفاتِنا الطّائِشة والمُجرّدة من النُّضجِ والعقلانِيّة ، جِئنا بأشباهِ تجارِب 
غيرَ صالحة للخوضِ في غِمارِ القادِمِ من  التّجارب ، وبأضغاثِ أحلامٍ تتضارَب مع كلّ شيء ؛ حتّى مع قُدرتِنا على الإستِيعاب ، وبِإسمٍ قد كانَ يُطلَق علينا وهو حقاً يلِيقُ بِنا ؛ ألا وهو "صعايدة" .
'
أما اليوم و بعدَ مُضِيّ تِلك السّنوات ؛ وبعدَ أن هرِمنا من أجلِ هذه اللّحظة ، أصبحنا أكثرَ نُضجاً ودِراية بماهِيّةِ الحياة الجامعيّة ، أصبحنا نمتلك الكثير من الأحبّةِ والأصدقاء والعديدَ من الزّمَلاء ، أصبحنا نَضِجُّ بالمواقِف الخالِدة والذّكريات الرّاسخة بين حنايا القلب و عَجاج الذّاكرة ، إنّنا الآن قد أصبح يُطلَقُ علينا إسم "خرّيجُون"
وهو أيضاً يلِيقُ بنا .
'
# وشتّان ما بينَ الإسمين الأوّلِ والآخر ! ؛ فالأوّلُ كان رمزاً من رُموزِ البداية أما الآخر فهو من علاماتِ النّهاية !  ، وكأنّ البِداية قد كانت بالأمس وغداً ستكونُ النّهاية ! 
'
ها نحنُ ماضُون ، وهاهي بدايةُ النّهاية تُوشِكُ على النّهاية ، بإختِلاطِ المشاعِر سنجنِي حصادَ السّنين وبعجزِ الكلِمات سنُسطّر حُروفاً من أنِين لتنثُرَ بعضاً مما نختَلِجَهُ في عِمقِ الوتِين .
'
شكراً لكل من كانت لهُ بصمة في هذه الرّواية ، كل الشكر للعناصر الأساسيّة فيها ، الشكر موصول أيضاً لمن عاينها وكان عنصراً ثانويّاً فيها ، كلّ الشكر لكم جميعا وشكراً ايضاً لمن هم خلف الكواليس.
'
#كلمةُ_خرّيج

Saturday, 9 May 2015

مُفترَقُ طُرق

 

هو ذلك الذي يفصِلُ دائِماً بيني وبينَ ما أُرِيد ، أنا أعلَمُ ما أُرِيد ولكنّ هُناكَ شيئاً أكادُ أُجنُّ قبلَ أن أفهمَه ، ف أنا في كلّ مرّه أذهبُ في طريق ويذهبُ ما أُرِيدُه في الطّريق الآخر. 
'
أنا في كلّ مرّه أتجرّعُ مرارةِ الخيبة وألعقُ 
من كأسِ الخوفِ والرّيبة ، أتنقّلُ من خيبة إلى ريبة ومن همٍّ إلى كربٍ في شدٍّ وجذب بين التنّفسِ بصخبِ هذهِ الحياة المُفعمة بالتّقلّبات أو الإختناق بصمتِ سوادِ هذا اللّيل المليء الإكتئاب !   
'
 أصبحتُ أفتَقِرُ إلى النّفسِ الطّويل الذي يُعِينُنِي على إنهاء أيّ شيءٍ أبدءُ فِيه ! ، أنا الآن بِرئةٍ واحِدة أتهاوى بإتّجاه الرّيح التي تُوشِكُ على إسقاطِي في الهاوية ، هُناكَ حيثُ لا مزيدَ من الألم ؛ حيثُ مصرَعي !
'
خلفي مُباشرةً يقبَعُ الماضي المُؤلم الذي لا رغبةَ لي بالعودةِ إليه على الرّغم من لحاقِهِ بي ، ليسَ إنكاراً مني له ، إذ لهُ الفضلُ في جعلِي أسبِقُ سِنينَ عُمري تجارُباً وأتخطّى أشلاّءَ نفسي عقلاً و فِكراً ! ؛ بينما أمامِي المُستقبلُ القرِيبُ بأحلامِهِ منّي والبعِيدُ بِفرحِهِ عنّي ! ، هُناكَ حيثُ أبدُو أجملَ مما أرجُو . 
'
إنّني الآن ضائِعٌ في بضعِ شُخوصٍ تائِهِين مُجتمعينَ في هيئةِ شابٍّ ليسَ كما يبدُو ، يتآكل وبنصفِ قلبٍ مُلقى على قارعةِ الطّريق المُؤدّي إلى المجهول ، وبأضغاثِ أحلامٍ يرتابُها الذّعرَ مما مضى ومما يحدُث الآن ومما سوفَ يأتِي !