بعضُ المُنعرَجات في حياتنا تكُونُ ذاتَ نقلةٍ نوعيّة وكميّة ، تأُخُذُنا بَعِيداً عن ما كُنّا عليهِ في السّابق ، تنقُلُنا من ظُلمَاتِ الماضِي وإنغِلاقِهِ إلى نُورِ الحاضِرِ وإنفِتاحِهِ ! ، وليسَ الإنتِهاء من مرحلةِ الثّانويّة العامة والإنتِقال لإكمالِ الدّراسات العُليا في الجامِعة بِـ بعيد عن هذهِ النّقلات
'
قبلَ خمسِ سنوات أو أقلّ بِقليل جِئنا إلى هذه الجامعة من كلّ مكان ، جِئنا غُرَباء بِوُجوهٍ حائِرة تفتقِرُ إلى المُؤنِسِ والدّليل ، جِئنا بتصرّفاتِنا الطّائِشة والمُجرّدة من النُّضجِ والعقلانِيّة ، جِئنا بأشباهِ تجارِب
غيرَ صالحة للخوضِ في غِمارِ القادِمِ من التّجارب ، وبأضغاثِ أحلامٍ تتضارَب مع كلّ شيء ؛ حتّى مع قُدرتِنا على الإستِيعاب ، وبِإسمٍ قد كانَ يُطلَق علينا وهو حقاً يلِيقُ بِنا ؛ ألا وهو "صعايدة" .
'
أما اليوم و بعدَ مُضِيّ تِلك السّنوات ؛ وبعدَ أن هرِمنا من أجلِ هذه اللّحظة ، أصبحنا أكثرَ نُضجاً ودِراية بماهِيّةِ الحياة الجامعيّة ، أصبحنا نمتلك الكثير من الأحبّةِ والأصدقاء والعديدَ من الزّمَلاء ، أصبحنا نَضِجُّ بالمواقِف الخالِدة والذّكريات الرّاسخة بين حنايا القلب و عَجاج الذّاكرة ، إنّنا الآن قد أصبح يُطلَقُ علينا إسم "خرّيجُون"
وهو أيضاً يلِيقُ بنا .
'
# وشتّان ما بينَ الإسمين الأوّلِ والآخر ! ؛ فالأوّلُ كان رمزاً من رُموزِ البداية أما الآخر فهو من علاماتِ النّهاية ! ، وكأنّ البِداية قد كانت بالأمس وغداً ستكونُ النّهاية !
'
ها نحنُ ماضُون ، وهاهي بدايةُ النّهاية تُوشِكُ على النّهاية ، بإختِلاطِ المشاعِر سنجنِي حصادَ السّنين وبعجزِ الكلِمات سنُسطّر حُروفاً من أنِين لتنثُرَ بعضاً مما نختَلِجَهُ في عِمقِ الوتِين .
'
شكراً لكل من كانت لهُ بصمة في هذه الرّواية ، كل الشكر للعناصر الأساسيّة فيها ، الشكر موصول أيضاً لمن عاينها وكان عنصراً ثانويّاً فيها ، كلّ الشكر لكم جميعا وشكراً ايضاً لمن هم خلف الكواليس.
'
#كلمةُ_خرّيج

