هو ذلك الذي يفصِلُ دائِماً بيني وبينَ ما أُرِيد ، أنا أعلَمُ ما أُرِيد ولكنّ هُناكَ شيئاً أكادُ أُجنُّ قبلَ أن أفهمَه ، ف أنا في كلّ مرّه أذهبُ في طريق ويذهبُ ما أُرِيدُه في الطّريق الآخر.
'
أنا في كلّ مرّه أتجرّعُ مرارةِ الخيبة وألعقُ
من كأسِ الخوفِ والرّيبة ، أتنقّلُ من خيبة إلى ريبة ومن همٍّ إلى كربٍ في شدٍّ وجذب بين التنّفسِ بصخبِ هذهِ الحياة المُفعمة بالتّقلّبات أو الإختناق بصمتِ سوادِ هذا اللّيل المليء الإكتئاب !
'
أصبحتُ أفتَقِرُ إلى النّفسِ الطّويل الذي يُعِينُنِي على إنهاء أيّ شيءٍ أبدءُ فِيه ! ، أنا الآن بِرئةٍ واحِدة أتهاوى بإتّجاه الرّيح التي تُوشِكُ على إسقاطِي في الهاوية ، هُناكَ حيثُ لا مزيدَ من الألم ؛ حيثُ مصرَعي !
'
خلفي مُباشرةً يقبَعُ الماضي المُؤلم الذي لا رغبةَ لي بالعودةِ إليه على الرّغم من لحاقِهِ بي ، ليسَ إنكاراً مني له ، إذ لهُ الفضلُ في جعلِي أسبِقُ سِنينَ عُمري تجارُباً وأتخطّى أشلاّءَ نفسي عقلاً و فِكراً ! ؛ بينما أمامِي المُستقبلُ القرِيبُ بأحلامِهِ منّي والبعِيدُ بِفرحِهِ عنّي ! ، هُناكَ حيثُ أبدُو أجملَ مما أرجُو .
'
إنّني الآن ضائِعٌ في بضعِ شُخوصٍ تائِهِين مُجتمعينَ في هيئةِ شابٍّ ليسَ كما يبدُو ، يتآكل وبنصفِ قلبٍ مُلقى على قارعةِ الطّريق المُؤدّي إلى المجهول ، وبأضغاثِ أحلامٍ يرتابُها الذّعرَ مما مضى ومما يحدُث الآن ومما سوفَ يأتِي !

No comments:
Post a Comment