Wednesday, 27 August 2014

سأسعَى فقط !

"قِف على ناصِيةِ الحِلمِ وقاتِل" ! ؛
 لديّ طُموح إذاً لا أرى شيئاً إلاّه ! ،
 إنّني حتّى لا أرانِي ؛
 أشعُرُ بِنارٍ تكتوينِي !
 أشعُرُ بـ لُظى العزِيمةِ تعتَرِيني ! ،
من يتجرّءُ على إحبَاطِي ! ،
 من ذا الذي سـ يُوقِفُنِي !
'
إنّني لا أخشى من شيء ! ،
أنا أخشى عليّ منّي !
أخشى أن لا أكونَ عِندَ حُسنَ ظنّي !
أخشى أن لا أكُونَ أفضَلَ مِنّي !
كما كتبتُنِي يوماً وكما رسمتُنِي !
أخشى عليّ من كلّ الأشياءِ لأنّي كلّها !
لذلك سأسعى لِـ ملءِ جميعِ الفراغات ؛ لأنّي مِـلؤُها !

نُقطَه.

الـأحاديثُ بِدواخِلنا مُدنٌ تحتضِر بِـ كلِماتٍ تنهمِر وأحاسيسَ لا تُبقِي فينا شيئاً ولا تَذَرْ ! ؛ وأجزَلُ التّعابيرُ عنها "نُقطَه" !
'
لـماذا يا تُرى لا نستَطِيعُ ردَمَ تِلكَ المُدن إنتِقاماً على السّطور ! ، لِماذا لا نستَطِيعُ إجهاضَ بناتُ أفكارِنا ! ، لِماذا نعجَزُ عن إسقاطِنا وابِلاً من أنين ! ، لِماذا ينقطِعُ منّا الوتين عِندَ الكِتابةِ ومن حينٍ إلى حِين !
'
نُقطَه ! هل نحنُ نلجأُ إليّها هاربِينَ من الحقيقه ! أم أنّهُ لا تُوجَدُ هناكَ كلماتٌ تستطِيعُ وصفها !
'
 نُقطَه فِي أوّلِ السّطرِ تتبعهُا نُقاطٌ أُخرَيات ، للدّلاله على ما قد قِيلَ وما كانَ وصارَ من قديمِ الزّمان ! ؛ هو لن يُنسى ولم يَتِمّ تجاهُلُه !  إذاً من سِـ يُعبّرُ عنه !
'
نُقاطٌ تتوسّطُ المقال على حِينِ غفلَةٍ ودُونَ إحتِدام ، عندها يأتِي السّؤال : أليسَ إحتِرامُ المقال بكتابةِ المُمكِنِ فِيه والمُحال وإعطائِهِ المجال حتّى وإن طال !
'
نُقطَه فِي آخِرِ الجُملَه ! نُقطَه عِندَ إنتِهاءِ الفقرَه ! ونُقطَه عِندَ إنتِهاءِ المقال ! ، هِي رمزٌ للإنتِهاءِ من الشيءِ والإكتِفاءُ منه !
'
 يا تُرى لِمَ لا تكُونَ هذهِ "النّقطَه" > هي نُقطَةُ الإبتِداءُ في الشّيءِ والإسهابُ فِيه !
# نُقطَه .

Sunday, 24 August 2014

الحاسّه السادسه
'
الكِتابه
'
تختلِفُ نظرتُ كلٌّ منّا للكِتابَه ، إختِلافاتٌ جذرِيّه تعتمِدُ على إحتِياجِ كُلّ منّا لها وتعامُلُنا معها ونظرَتُنا إليها ؛ ف هُناكَ من ينْظُر لَها على أنّها سحابَةُ صيفٍ عابِرَه تحوِي على مخزونٍ وحصادٍ منهُ القُلوبُ قد فاضَت ف ينهَمِرُ عليها غُسلٌ وطَهارَه ! وتمضِي بعدَ ذلِكَ عابـِرَه إلى أن يحِينَ قِطافَهُ فِي السّنةِ التِي تلِيها ! ، وهُناكَ من ينظُرُ لها على أنّها كـ حبّاتِ الإسبِرِين لا تُؤخَذُ إلاّ عِندَ الضّرورَه عِندما تُرفَعُ الأحكامُ عنِ الأشياءِ المحظورَه !
'
هُناكَ أيضاً من إعتبَرَها سبِيلاً للفضفضَه وطرِيقاً إلى النّجاةِ والغناءِ والدّندنه ! ، ف إتّخذُوها لهُم رفِيقاً ومن عناءِ الكُتمانِ والإختِناقِ جعَلُوهاً شهداً مُقطّراً وسلسبيلاً ! ، أمّا البعضُ الآخر ف إتّخذُوها العقلُ المُفكّر لهُم والمُجرّدُ من الأحاسِيسِ والمشاعِر ! ف هِي بالنّسبةِ لهم المنطِقُ والواقِعِيّه !
'
وهُناكَ قِلّةٌ من الأوّلِين ممّن يُغرّدُ بأحاسِيسِهِ بالكِتابةِ بعيداً عن قُيودِ الواقِع ! إلى العالمِ الشّاسِع ؛ عالمُ الخيالِ والتّشويق ! ، وثِلّةٌ من الآخرِين ممن تُمثّلُ لهُم الكِتابَه القلبُ النّابِضُ بالحُبّ واللّسانُ النّاطِقُ بِتعابِيرِه ! ف لا يكتِبُونَ إلاّ حُباًّ ولا يفِيضُونَ إلاّ إلى المَحبُوبِ شوقاً !
'
أمّا عنّي ف إنّي والله لم أكُنْ يوماً إلاّ مِثلَهُم ولم أعُد كما كُنتُ بَلْ شمِلتَهُم وتعدّيتُ جُنونَهُم وجُنونَ الجُنونِ بل و تخطّيتُ جُنُونِي بالكِتابَه !
'
ف هِي المُتنفّس الذِي أتنفّسهُ غيرَ الأوكسِجِين والرّئَه الثالِثه فِي كُربَتِي وعِندَ إنبِساطِي ! ؛ فِي خُلوتِي وعِندَ إزدِحامِي !
'
هِي الإحساسُ الذِي يفيضُ منّي طوعاً وكراهِيّه ! صِدقاً وشفافِيّه ! ، منطِقاً وعفوِيّه !
'
هِي النّبضُ الذي يُحدِثُ صوتاً أقصى يسارِي ويُصدِرُ ضجيجاً في سُطورِي !
'
هِي الغِذاءُ الذِي تتغذّى الرّوحُ مِنه عقلاً وفِكراً وحِسّا ! ، حُباًّ وودّاً وصفواً !
'
هِي الجناحُ الذِي دائما ما أُحلّقُ بِه إلى زُرقةِ السّماءِ وإحمرارِ الشّفق ! ، إلى إخضِرارِ أحلامِي وهُطولَ المطَر !
'
هِي قلبي الذي يحتَوي على ما كتبت وما لا أستطِيعُ بالكِتابَةِ أُجاهِدُ إليهِ سبيلاً !
'
هِي عقلِيَ المُدبّر للأمور ، ومُرشِدِي المُفكرّ والمُؤدِي إلى حقيقةِ الأشياءِ وجمالِها !
'
هِي عينايَ التِي أُبصِرُ بِهما الأشياء ! و تدفَعُنِي للوقُوفِ طويلاً عِندَ المحطّاتِ التِي تستدعِي ذلك ! بينَ مُتأمّلٍ ومتدبّرٍ وساعٍ إلى رسمِ صُورةٍ جميله تستَهِوي بُؤبؤَ عيناي !
'
هِي عصايَ التـي اتوكأُ عليها وأهشُ بِها على ألَمِي ! هِي مركزُ إتّزانِي ! ، هِي حاسّتِي السّادِسَه التِي أستشعُر بِها الأشياءَ من حولِي ، هِي سبيلي للحقيقه !
'
#الجزء_الرابع
# الحاسّه السادِسَه ..
'
بَصِيرَةٌ وإستِبصار..
'
لكَم هُو أمرٌ مُحزِن إختِلاطُ الحقّ بالباطِل ! وإمتِزاجُ الصّالِحِ بالطّالِح ! ، أصبَحَ من الصّعب أن تُميّز بينَ الخيرِ والشّر ! وبينَ طريقِ الهِدايَةِ والضّلاله ! بل أصبَحَ من الصّعوبَةِ بِمكان أن تكتَشِف حقيقَةِ الأشياءِ وكُنهَها !
'
العشوائِيّه في إزدِياد ! ، الحقِيقه فِي إرتِياب ! القُلُوبُ فِي إضطِراب ! والعقُولُ في شكٍّ وإلتِباس ! ، إنّه الطريق المُؤدّي للضّبابِيّةِ والهلاك ! ، للظّلامِ الحالِكِ واللّا فكاك !
'
هُناكَ عُقولٌ لا تفقَهْ وعُيُونٌ لا تُبصِر ، هُم كالأنعام بل هُم أضّل ، صُمٌّ بُكمٌ عُمِيٌّ فهُم لا يَعقِلُون !
'
 لَكم نحنُ فِي أشدِّ الحاجَةِ لِـ النّافِذَه التِي تكشِفُ لنا الأشياءَ على حقِيقتِها ف نراها كما هِي لا كما زَيّنها الشّيطانُ لنا ! ، لكَم نحنُ فِي إحتياجٍ لِـ أن نَصِلَ إلى أعلى مراتِبِ العِلمِ واليقين وقوّةِ الإدراك بحقِيقةِ الأشياءِ وإيجادِ السّبيل !
'
إنّنا فِي حاجَةٍ لِبصِيرَه لا بصَر ! ولِعلمٍ ويقينٍ لا عقُولٌ فارِغَه ! ، إنّنا وإن صحّ القولَ فِي أشدّ الحاجَه لِـ أن نصِلَ بِقُلوُبنِا إلى قُوّة الإدراكِ بالحقِيقَه !
'
ف لكَم هُو أمرٌ جميل أن نتخلّص من القُيودِ والحُدود ونَصِلَ بِقُلُوبِنا إلى السّماءِ وما خلفَ نِطاقِ الغيمِ ومواضِعَ السّجود ؛ ف نُصبِحَ قادِرِينَ على رّؤيةِ ما هُو خارِج نِطاقَ البصر وندفعُ عنّا وعن أحبّتِنا أمواجَ الخطر !
'
إنّهُ من الجمالِ بِمكان أن تستبصِرَ الأرواحَ بالأرواح وتتخاطرُ القُلوبُ بالقُلوب وتصِلَ العُقولُ إلى القُوّةِ المُدرِكَه لِحقِيقةِ الأشياءِ وكُنهها ؛ عِندَها فقط قد نصِلَ إلى جمالِيّةِ الوُجودِ والرّغبةِ فِي الخُلود وحتماً وقتَها سنعثُرُ على الحقِيقَه !
'
#الجزء_الثالث

Wednesday, 20 August 2014

سِمفُونِيّة عذاب

إنّها الثانِيه بعدَ حدّ الغِياب ! واللّيله العاشِرَه بعد سقفِ الكِفايه ! كلّ الأشياءِ تُشِيرُ إلى النّهايه ! كلّ الأحاسِيسِ ، كلّ الأهاجِيس تتهرّبُ من تفاصِيلِ الحِكايَه ! كلّ الحُروفِ ، كلّ الصّروف تهابُ من تآوِيلِ الرّوايَه !
'
لِـ أوّلّ مرّه أقِفُ عاجِزاً عن تلحِينِ سِمفُونِيّة قلبِي التِي لطالما أستلهِمُ كلِماتِها من ضوءِ القمرِ فِي عُمقِي ! وأشرَعُ فِي عزفِها بِناءً على صوتِ الموجِ في جوفِي !
'
لِـ أوّل مرّه يضِيعُ البوحُ فِي بحرِي ! ويهِيجُ الموجُ فِي قلبِي وتغرَقُ الكلِماتُ فِي سطرِي ! لِـ أوّل مرّه تسوّدُّ السّماءُ فـي وجهِي ويخفُتُ ضوءَ القمَرِ أمامِي وتحترِقُ الصّورةُ فِي عيني !
'
أشياءُ كثيرَه تحدِثُ للمرّةِ الأولى ! وأنا الذِي وصلتُ إلى حدّ الكِفايَه منذُ سِنينِيَ الأولى ! قحطَ السِنين وصريرِ الأنين ، إشتِعال الحنين وصدَئِ الوتين ! ؛  ف ماذا بعَدَ ذلِك !
'
إنّنِي أحمِلُ غضَبَ السّماءِ فوقَ رأسِي وجُموحَ الأرضِ على شاكِلَتِي ! ، جُنُونِي علي يمِيني وصَخَب زَمانِي على يسارِي!
'
كيفَ لِي أن أقِفَ مُستقِيماً ! كيفَ لِي أن أُحافِظَ على إتّزانِي ! كيفَ لِي أن أجِدَ لحناً مُستفِيقاً ! كيفَ لِي أن لا أُعانِي !
'
'

غُروب وتأمّل

لَطالَما تستوقِفُنِي لحظاتُ الغُروب كـ شيٍ مُقدّسٍ لا بُدّ وأنْ يُوقفُ له ! و لَطالَما نزفتُ الحرفَ خاضِعاً لا أُبالِي للهُروب ! كـ راهِبٍ دنى الموتَ مِنهُ ف شرَعَ إبتِهالاً لِـ غُفرانَ الذّنوب ! ، لـطالما شهِقتُ الضّيقَ جمراً فِي الغُروب يُحرِقُ جِبالَ الكَونِ ويُصهِرُ جلِيداً وقُلُوب ! ، و لَطالمَا نَبِذتُ الرّوحَ مِنّي وأخذتِ التّساؤلاتْ بالتّساؤُلِ عنّي :-
'
أيّ روحٍ تِلكَ التِي تستَوقِفُ للغٰروب ؟!
ما بالُها تخضَعُ لَهُ ولا تُبالِي بالهُروب ؟!
'
لم تجِدِ التّساؤلاتْ لِـ التّساؤلاتِ جواب !
ولَم أدرِي ما بِنفسِي من إنحِلالٍ أو صواب !
'
وكُلّها دقائِقٌ معدُودَه وتسقِطُ الشّمسَ خلفَ الرّمال ، ويُصبِحُ إحمرارَ الشفقِ إسوِداداً و رماد ! ، وتبدءُ العَبراتِ فِيني بالإنكِشاف بينَ نُواحِ المنكُوبِين وسُكونَ المنقُوذِين !
'
وأُنهِي الحادِثَةَ دائِماً بالتّساؤلات :
ما ذا لو لم يكُن الغُروبُ في بِضَعِ دقائِقَ معدُودات ! ، ماذا لو كانَ نهاراً أو بعضَ أيامٍ معلُومات ! ما ذا لو كانَ فصلاً أو حِرثَ سِنِينَ مَوقُوتات ! ، .....  ،   إلى أن أزهقَ منّي وتُصبِحُ التّساؤلاتُ فِيني مَعدُومات .

أحلامٌ وسماء

يُقال : " ٩٠٪ من الأحلام المكتوبه تتحقّق "،
هذا إذا جُعِلتَ على ناظِرَيْكَ ، وإذا إلِيها سَعَيْتَ ! ورُغمَ الظّروفِ عنِ التّقاعُسِ قد أبيْتَ ! ؛
'
لكِن دائِماً ما أقول : كم سأكتُب ؟! كم سأُرِهقُ الحرفَ حُلماً بعد حُلما ! ،
 ما الذِي سَـ يكُونُ على ناظِرِي دوماً ! ما الذِي يلِيقُ بأحلامِي عُلُوّاً وإرتِفاعاً !
'
وأُجِيبُنِي دوماً : بأنّ الأمرَ أكبرُ من أن يُكتَب أو يُسطّر ! وأعمَقُ من أنْ يُرصّفُ أو يُفجّر !
؛ ولم أُجِيبَ على السّوالِ إلاّ من بعدِ إقتناع ! ولم أرضى بما يُقال لأنّ الأحلامَ ترمُزُ للإرتِفاع ! ، ولا يتبَعُ ما يُقال إلاّ ذو عقلٍ مغشِيّ ومرمـِيٌّ بِهِ في القاع !
'
إنّ الأحلامَ ترمُزُ إلى العُلوّ والإئتِلاف ! والشّموخ والإختِلاف !  كـ نخلٍ باسِقاتٍ عالِياتٍ وغيَرَ مُبالِيات ! ، كـ حُصنٍ منيعِ وسدٍّ رفِيع وفي الأرضِ ليسَ مُجرّدُ وضِيع ! ، كـ قمرٍ مُنِير ونجمٍ كبير وللنّاسِ والخيرِ هو بالسّفير ! ، كـ سماءٍ زرقاءَ وجنّةٍ خضراء وروحٍ تُرفرِفُ عالياً بِـ الغِناء !
'
فـ لنجعل أحلامنا عالِيه كالسّماء ! ولِـ نكتُبُها في عينيّ الطّبيعه بِنظراتٍ ثاقِبه خرساء ! ؛ ولِـ نكُن أقداماً وعُقُولاً تُجدّفُ نحوها بِـ جُيُوشِ الإرادَه ولو فِي أرضٍ خاويةٍ جرداء ..
# الحاسّه السّادِسه ..
'
(١) حُبٌّ وتخاطُر
'
لَكم هُو أمرٌ جميل أن ترى من يُجسّدُكَ جمالاً وإبتِسامه ، شكلاً وإستِقامَه ! عقلاً ونبَاهه !
'
لكنِ الجمالَ بِكلتا عينيّه هو أن يتِمّ الإتّصالُ الرّوحِيّ بينِكَ وبينَ شخصٍ آخر دُونَ اللّجوءِ إلى وسائلِ التّكنُولوجيا وأجهِزَةِ الإتّصالِ اللّاسِلكِيّه !
 '
هِي إنتِقالُ صُورَ أحاسِيسِكَ وأفكارِك عبرَ خُطوطِ الشّوقِ المُمتدَه فِي السّماء وأجهِزَةِ الإستِشعارِ عن بُعدٍ المُخفِيّه في الأُفُق !
'
هِي إحساسُ أُمّي بِي وأنا على أعتابِ
الإندِلاف نحو دوّامةِ الضّيقِ والهلاك ، أَهُشُ فِيها على ألَمِي وأتَوارى فِيها بعيداً عن أُنسي !
'
هِي مَرضُ أخِي بِمَرضِي وسُقُوطُ أُختِي على وجَعِي ونحنُ مُنتَشِرِينَ على خُطوطِ بُعدٍ طُولُها كيلُومترات ودوائِرَ إحتِراقٍ وإحتِياج !
'
هِي أن تندَمِجَ رُوحِي معكَ أنتَ يا من أُحِب وتتراقَصُ أطيافُنا على ألحانِ عزفٍ وإقتِراب في اللّحظةِ ذاتِها وعلى ترَدّدِ طُولِيّ إستِقطابُهُ "نحن " ونحنُ نكادُ نتهاوى بينَ شرقِ الأنين وغربِ الحنين !
'
هِي أن نُصبِحَ جسدينِ بقلبٍ واحِدٍ ورُوح ، النّبعُ أنتَ وأنا المصب ، أنتَ السّحابةُ وأنا المطر ! أنتَ الشّمسُ المُنِيرَه وأنا الأُفُق ! أنتَ القمرُ المُضِيء وأنا الجانِبُ المُظلِمُ بِدُونك !
'
هِي المَوتُ إحتِياجاً فيأتِي أحدُنا الآخرَ إشتِياقاً قبلَ أن ينطَفِئُ إحتِياجُه ! ، هِي أن نُرَتّلَ نفسَ أدعِيةِ الحُبِّ ونُتمتِمَ بذاتِ هلوساتِ العِشقِ والجُنون دُونَ أن يعلَمَ أَحدُنا بِما يفعلَهِ الآخر !
'
هِي أن أجعلَك كما أُرِيد وتجعلُنِي كما تُرِيد ؛ بكلّ خُضوعٍ وخُشوعٍ وإرادَه !
'
# الجزء_الثاني
# الحاسّه السّادِسَه
'
(١) عُمق وعُرِيّ ..
'
لَكَم هُو مُؤلِمٌ أن يكُونَ لكَ حاسّةٌ سادِسَه ترى عُمقَ الأشياءِ بل لُبّها ! ، ترى العالم اللّاظاهِرَ للعيانِ إلاّ بإستِخدامِ تِلسكُوباتِ الفِكرِ والنّباهه ومجاهِرَ جهضِ البُهتانِ والغَرابَه ! ، ترَى العُرِيّ والحماقَه ! ترى الباطِلَ وإنزِلاقِه !
'
(٢) تَراشُق وخُشوع ..
'
إنّ للجَهلِ لِذّةٌ مُستَطابَه وللسّطحِيّةِ شفافِيّةٌ مُستحبّه ؛ ف لكَم هُو مُوجِعٌ تراشِقَ الأفكارِ على حِين غفلةٍ مِن خُنُوعِي ! ، ولَكم هو مُرهِقٌ زُهوقَ الباطِلَ من بينِ عقلي وقلبي على حِينِ تضرّعٍ مِن خُشوعِي !
'
(٣) تَهاوٍ وتلاشِي ..
'
إنّ هذهِ الحاسّه أشبَهَ بِـ نيازِكِ الأفكار التِي تتهاوى من مجرّةِ عقلِي ف تُهِيجُ الذّعرَ على سُكانَ قلبي ولكِنّها تتلاشى بسببِ نقصِ المناعه المُكتَسَب على حِينِ غصّةٍ من إكتِئابي !
'
(٤) إشتِعالٍ وضياع ..
'
إنّها أشبَهُ بإشتِعالِ بارُودَ الرّغبةِ لِـ الكِتابةِ بِشراهه ولكِنّه سُرعانَ ما ينطَفِئُ على حِينِ ضياعِ شرِيطِ الماغنِيسيوم بينَ سُطُورِي !
'
#الجزء_الأول