الحاسّه السادسه
'
الكِتابه
'
تختلِفُ نظرتُ كلٌّ منّا للكِتابَه ، إختِلافاتٌ جذرِيّه تعتمِدُ على إحتِياجِ كُلّ منّا لها وتعامُلُنا معها ونظرَتُنا إليها ؛ ف هُناكَ من ينْظُر لَها على أنّها سحابَةُ صيفٍ عابِرَه تحوِي على مخزونٍ وحصادٍ منهُ القُلوبُ قد فاضَت ف ينهَمِرُ عليها غُسلٌ وطَهارَه ! وتمضِي بعدَ ذلِكَ عابـِرَه إلى أن يحِينَ قِطافَهُ فِي السّنةِ التِي تلِيها ! ، وهُناكَ من ينظُرُ لها على أنّها كـ حبّاتِ الإسبِرِين لا تُؤخَذُ إلاّ عِندَ الضّرورَه عِندما تُرفَعُ الأحكامُ عنِ الأشياءِ المحظورَه !
'
هُناكَ أيضاً من إعتبَرَها سبِيلاً للفضفضَه وطرِيقاً إلى النّجاةِ والغناءِ والدّندنه ! ، ف إتّخذُوها لهُم رفِيقاً ومن عناءِ الكُتمانِ والإختِناقِ جعَلُوهاً شهداً مُقطّراً وسلسبيلاً ! ، أمّا البعضُ الآخر ف إتّخذُوها العقلُ المُفكّر لهُم والمُجرّدُ من الأحاسِيسِ والمشاعِر ! ف هِي بالنّسبةِ لهم المنطِقُ والواقِعِيّه !
'
وهُناكَ قِلّةٌ من الأوّلِين ممّن يُغرّدُ بأحاسِيسِهِ بالكِتابةِ بعيداً عن قُيودِ الواقِع ! إلى العالمِ الشّاسِع ؛ عالمُ الخيالِ والتّشويق ! ، وثِلّةٌ من الآخرِين ممن تُمثّلُ لهُم الكِتابَه القلبُ النّابِضُ بالحُبّ واللّسانُ النّاطِقُ بِتعابِيرِه ! ف لا يكتِبُونَ إلاّ حُباًّ ولا يفِيضُونَ إلاّ إلى المَحبُوبِ شوقاً !
'
أمّا عنّي ف إنّي والله لم أكُنْ يوماً إلاّ مِثلَهُم ولم أعُد كما كُنتُ بَلْ شمِلتَهُم وتعدّيتُ جُنونَهُم وجُنونَ الجُنونِ بل و تخطّيتُ جُنُونِي بالكِتابَه !
'
ف هِي المُتنفّس الذِي أتنفّسهُ غيرَ الأوكسِجِين والرّئَه الثالِثه فِي كُربَتِي وعِندَ إنبِساطِي ! ؛ فِي خُلوتِي وعِندَ إزدِحامِي !
'
هِي الإحساسُ الذِي يفيضُ منّي طوعاً وكراهِيّه ! صِدقاً وشفافِيّه ! ، منطِقاً وعفوِيّه !
'
هِي النّبضُ الذي يُحدِثُ صوتاً أقصى يسارِي ويُصدِرُ ضجيجاً في سُطورِي !
'
هِي الغِذاءُ الذِي تتغذّى الرّوحُ مِنه عقلاً وفِكراً وحِسّا ! ، حُباًّ وودّاً وصفواً !
'
هِي الجناحُ الذِي دائما ما أُحلّقُ بِه إلى زُرقةِ السّماءِ وإحمرارِ الشّفق ! ، إلى إخضِرارِ أحلامِي وهُطولَ المطَر !
'
هِي قلبي الذي يحتَوي على ما كتبت وما لا أستطِيعُ بالكِتابَةِ أُجاهِدُ إليهِ سبيلاً !
'
هِي عقلِيَ المُدبّر للأمور ، ومُرشِدِي المُفكرّ والمُؤدِي إلى حقيقةِ الأشياءِ وجمالِها !
'
هِي عينايَ التِي أُبصِرُ بِهما الأشياء ! و تدفَعُنِي للوقُوفِ طويلاً عِندَ المحطّاتِ التِي تستدعِي ذلك ! بينَ مُتأمّلٍ ومتدبّرٍ وساعٍ إلى رسمِ صُورةٍ جميله تستَهِوي بُؤبؤَ عيناي !
'
هِي عصايَ التـي اتوكأُ عليها وأهشُ بِها على ألَمِي ! هِي مركزُ إتّزانِي ! ، هِي حاسّتِي السّادِسَه التِي أستشعُر بِها الأشياءَ من حولِي ، هِي سبيلي للحقيقه !
'
#الجزء_الرابع
'
الكِتابه
'
تختلِفُ نظرتُ كلٌّ منّا للكِتابَه ، إختِلافاتٌ جذرِيّه تعتمِدُ على إحتِياجِ كُلّ منّا لها وتعامُلُنا معها ونظرَتُنا إليها ؛ ف هُناكَ من ينْظُر لَها على أنّها سحابَةُ صيفٍ عابِرَه تحوِي على مخزونٍ وحصادٍ منهُ القُلوبُ قد فاضَت ف ينهَمِرُ عليها غُسلٌ وطَهارَه ! وتمضِي بعدَ ذلِكَ عابـِرَه إلى أن يحِينَ قِطافَهُ فِي السّنةِ التِي تلِيها ! ، وهُناكَ من ينظُرُ لها على أنّها كـ حبّاتِ الإسبِرِين لا تُؤخَذُ إلاّ عِندَ الضّرورَه عِندما تُرفَعُ الأحكامُ عنِ الأشياءِ المحظورَه !
'
هُناكَ أيضاً من إعتبَرَها سبِيلاً للفضفضَه وطرِيقاً إلى النّجاةِ والغناءِ والدّندنه ! ، ف إتّخذُوها لهُم رفِيقاً ومن عناءِ الكُتمانِ والإختِناقِ جعَلُوهاً شهداً مُقطّراً وسلسبيلاً ! ، أمّا البعضُ الآخر ف إتّخذُوها العقلُ المُفكّر لهُم والمُجرّدُ من الأحاسِيسِ والمشاعِر ! ف هِي بالنّسبةِ لهم المنطِقُ والواقِعِيّه !
'
وهُناكَ قِلّةٌ من الأوّلِين ممّن يُغرّدُ بأحاسِيسِهِ بالكِتابةِ بعيداً عن قُيودِ الواقِع ! إلى العالمِ الشّاسِع ؛ عالمُ الخيالِ والتّشويق ! ، وثِلّةٌ من الآخرِين ممن تُمثّلُ لهُم الكِتابَه القلبُ النّابِضُ بالحُبّ واللّسانُ النّاطِقُ بِتعابِيرِه ! ف لا يكتِبُونَ إلاّ حُباًّ ولا يفِيضُونَ إلاّ إلى المَحبُوبِ شوقاً !
'
أمّا عنّي ف إنّي والله لم أكُنْ يوماً إلاّ مِثلَهُم ولم أعُد كما كُنتُ بَلْ شمِلتَهُم وتعدّيتُ جُنونَهُم وجُنونَ الجُنونِ بل و تخطّيتُ جُنُونِي بالكِتابَه !
'
ف هِي المُتنفّس الذِي أتنفّسهُ غيرَ الأوكسِجِين والرّئَه الثالِثه فِي كُربَتِي وعِندَ إنبِساطِي ! ؛ فِي خُلوتِي وعِندَ إزدِحامِي !
'
هِي الإحساسُ الذِي يفيضُ منّي طوعاً وكراهِيّه ! صِدقاً وشفافِيّه ! ، منطِقاً وعفوِيّه !
'
هِي النّبضُ الذي يُحدِثُ صوتاً أقصى يسارِي ويُصدِرُ ضجيجاً في سُطورِي !
'
هِي الغِذاءُ الذِي تتغذّى الرّوحُ مِنه عقلاً وفِكراً وحِسّا ! ، حُباًّ وودّاً وصفواً !
'
هِي الجناحُ الذِي دائما ما أُحلّقُ بِه إلى زُرقةِ السّماءِ وإحمرارِ الشّفق ! ، إلى إخضِرارِ أحلامِي وهُطولَ المطَر !
'
هِي قلبي الذي يحتَوي على ما كتبت وما لا أستطِيعُ بالكِتابَةِ أُجاهِدُ إليهِ سبيلاً !
'
هِي عقلِيَ المُدبّر للأمور ، ومُرشِدِي المُفكرّ والمُؤدِي إلى حقيقةِ الأشياءِ وجمالِها !
'
هِي عينايَ التِي أُبصِرُ بِهما الأشياء ! و تدفَعُنِي للوقُوفِ طويلاً عِندَ المحطّاتِ التِي تستدعِي ذلك ! بينَ مُتأمّلٍ ومتدبّرٍ وساعٍ إلى رسمِ صُورةٍ جميله تستَهِوي بُؤبؤَ عيناي !
'
هِي عصايَ التـي اتوكأُ عليها وأهشُ بِها على ألَمِي ! هِي مركزُ إتّزانِي ! ، هِي حاسّتِي السّادِسَه التِي أستشعُر بِها الأشياءَ من حولِي ، هِي سبيلي للحقيقه !
'
#الجزء_الرابع
No comments:
Post a Comment