لا أعلَمُ لِمَ أضِجُّ بهذا الشكل وما الذي يدفعُنِي للكتابة في هذا الوقتُ المُبكّر من عامِي الجديد ! ، هل هو غيابُ نُورِ كعكةِ عيدِ ميلادي هذا ؟ ، لا أبداً ، هي لم ترى النورُ من قبلُ قط ؛ هي تُضِيءُ فقط في عالمِ كتاباتي !
'
هل هو إفتِقارِي لِـ أشجارِ الميلاد وهدايا الأعياد ! ، لا لا كلّا لم أعتَد من قبلُ على هكذا طُقُوس ! ، انا الذي دائماً ما يمرّ عليّ هذا اليوم وهذا التّاريخ مُروراً عادياً شأنَهُ شأنَ أيّ يومٍ وتاريخ !
'
إذاً لِمَ هذا الصّخبُ الذي يعتَريني والذي يُجبِرُني على إعتِزالِ صَخبِ صوتِي المعهود لِـ أفِرّ إلى صمتِي ؛ حيثُ جُرفُ الهاوية المُؤديّ لِـ الغرق والمُنقطِع عن كلّ شيءٍ سِواه !
'
أصبحتُ اليوم إبنَ الثالِثةِ والعِشرِين ولا زِلتُ أفتَقِرُ لِما أُربّتُ بِهِ على كتِفي ؛ إذا ما إهتزّ عرشي يوماً من مُهلِكاتِ هذه الحياة ! ، إلى اليوم لم يُولَد ذلِك الفجر الذي سيبزَغُ بمِيلادِ أمنياتي فِيه ؛ إحتِفاءً بتحقيقِها !
'
كثيراً ما نسجتُ أحلاماً سُرعانَ ما تَلاشَتْ مع مرورِ هذا الزّمن وأضطُرِرتُ للتّخلي عنها والتّعرّي من دونها لِـ أُصبِحَ فقِيراً من دُونِ أحلام ، وكثيراً ما قُمتُ بإستبدالِ أحلامِي تِلك بِـ أحلامِ الواقِع الذي فرضَ نفسَهُ عليّ ؛ فقطْ لِـ أسُدّ ثغرَ تِلكَ الأحلام التي أصبحتْ فراغاً موبوءً !
'
إلى اليوم كلّ الأشياء تجهلُنِي ف أنا الحالِمُ الصّامِتُ ! ، إلى اليوم كلّ الفراغات لا تملَئُني ف أنا الشّاسِعُ الفارِغ !
'
أحتاجُ لِـ أن أُوقِد أُمنياتٍ يحتَطِبُ بِها قلبي دفئاً بِـ فرحِ تحقيقِها ! ، أحتاجُ لِـ أن أغرُسَ قدمايَ أرضاً بِما أفعلُ وبِما أترُك ! ، أحتاجُ لِـ أن أكُونَ كـ مِحوَر الأرض الذي يدور حولَ نفسه ولا يمتلئ إلاّ بِـ فراغِه !
'
أحتاجُ لِـ أن أمتلئَ شغفاً وحُلماً ، أحتاجُ لِـ أن أمتلئَ إنجازاً ورِضاً ، أحتاجُ لِـ أن أمتَلئَ رُوحاً وعقلاً ؛ ف أنا إلى هذا اليوم نَكِرة ، غيرُ معرّف ، مبني على اللّا شيء ، لا محلّ لي في هذا الوجود ، أنا عدَمٌ !