Monday, 9 December 2013


"ظلام..!"
 
هُدوءٌ وعَواصِفْ..!،
 صَمتٌ وضَجِيجْ..!
 فِكرٌ مُتَضارِب..!
 سُكونٌ ونَحِيبْ..!
 هَيجَانٌ مُتسَارِعْ..!
نَومٌ مُتشارِد..!
 أَرَقُ وإِكْتِئابْ..!،،
'
ضَحكةٌ مَرْئِيّه..!
ودُموعٌ مَخفِيّه..!
 جُروحٌ مَدمِيّه..!
 وذِكرياتٌ مَطوِيّه..!
 نَفسٌ مَشْجِيّه..!
 بِحُمٌى ويْلِيّه..!
 أقْنِعةٌ مخْفِيّه..!
 تُعانِي ليْلِيّه..! 
'
حِيرَه في سَرِيرَه..!
 رِيبَه مع بَصِيرَه..!
 ظَلامٌ  و سكِينَه..!
 نَفسٌ تُرِيدُ قَرِيرَه..!
 وضَمِيرٌ حيٌ لِغَرِيزَه..! 
'
أبْدَانٌ مُنْهَكه..!
 أفْكارٌ مُتْعَبه..!
 وأجْسَامٌ مُجْهَضه..!
 تَحْتَاجُ لِقَيْصَره ,
 لِتَنامَ سُويِّعَه..!
'
"ظلام..!"
وَصْفِي لَگ يَحْتَاجُ لِحِبْرٍ ,
 گ/سَوادِكَ ، لِ/أنْتَهِي مِنْهُ..!
"هُـدوووء وعَواصِـفْ"..! 

صَوتٌ خَافِتٌ يبدءُ بالزّوالِ ، 
ووجهٌ بَاسِمٌ يَتحوّلُ للعُبُوسِ..! 
وهدوءٌ يُخَيّلُ إليهم أنه قَد عَمّ أَرجَائـِي..! ،
 والحَقِيقَةُ غيرُ ذلــگ،
 إنّه نبأ العواصِفُ التي
 سوف تَجْتاحُنِـي..! ،،
'
أفگارٌ تَنْتَشِلُني 
وذِكرَياتٌ تُقَيّدني..!،
حَيرَةٌ تَغمِرُني..! 
 وتَسَاؤلاتٌ تُحيّرُني..!
حِواراتٌ مع النّفسِ
 بينَ القُبولِ والرّفضِ
 وبين الـ"نعـمِ" والـ"لا"..!
 صِراعاتٌ بين
 العَقْلِ والقلبِ..!
 وبين المَنطِقِ والإفْتِراضِ..!
 بين "ماذا يجب" 
و "ماذا لو"..!
 وبين "كيف سيُصبِحُ"
 و "ربما"..!
'
 تَرْتَفِعُ الوَتِيرةُ بعدها 
للقرَارِ والخُضوعِ
 لِخبرةِ ذِكرى او
 عِبرةُ ما مضى
 تَحتَ سياقٍ أُدْرِجَتْ
 حُروفِه من خُيوطِ 
العقلِ والقلبِ معاً 
وعُنوانٍ لا أجِدُ له غيرَ
 "هُـدوووء وعَواصِـفْ"..!
"ليسَ كما يبدو..!"

ليسَ كما يبدو...!
طيشُ الشّبابُ وجنونُ الفتوّه..!
شغفٌ بالأشياءِ..!
مرحٌ مُتواصِل..!
جُنونٌ بِلا حُدود..!
تجاهلٌ دونَ مُبالاه..!
خرقٌ للنّظامِ..!
وفوضى بالمكان..!
'
هذا كُلُّ مايبدو لِوهله والحُكمُ عليه..
 تخلّف..! ، جهل..!
وما لا يُقال..!
ولكنّهُ ليسَ كما يبدو..!
'
فالشّغفُ بالأشياءِ لم يأتي الا للحاجَةِ لها.! ،
 والمرحُ المُتواصِلِ لِوهلةٍ لم يظهر الاّ
لِتجاهل كُلّ ما هو للنّفسِ مُكدّر..!
'
الجُنونُ:~ فنونّ يظهرُ بعدَ العناءِ من
 التّقيُّدِ بالحواجِزِ ووضعِ الحُدود..! ،

 التّجاهِلُ دونَ مُبالاةٍ :~
من اجلِ الشّغفُ بالأشياءِ
والمرحُ دونَ شقاءِ
والإستمتاعُ بِلحظاتِ الجنون..!
'
خرقٌ للنّظامِ وفوضى بالمكانِ:~
هذا بِحدّ ذاتِه يختصِرُ مُسمّى
"طيشُ الشّباب وجنونُ الفُتوّه..!"
وحتماً إنّه ليسَ كما يبدو..!
'
بينما كانَ احدهم قد نسِيَ
جرحُ أمسِه وأخمدَ نارُ قلبِه..! ،
 لِيعيشَ لحظاتُ يومِه
ويستمتـِع بإنفِعوانِ شبابِه ،
 آخِذاً قِسطَ راحةٍ من
السّعيِ لِكسبِ قوتَ يومِه
 وإرضاءِ شغفَ نفسِه
 وطموحَ روحِه  ،
عن طريق التعبيرِ عن هذا
كُلّه بالمرَحِ المتواصـل
والضحِكِ المُستمِر ،
الإختِـلاطُ مع الآخرينَ
والتّشاكُسِ معهم وإظهَـارُ
عكسِ ما بِداخِلِهِ تماماً..!
'
يتفاجىء بِتهاطُلِ الأحكامِ
 اللاذِعةِ عليه
(جاهِل ، طائش ، مجنون..!)
وتطايُرِ الأحكامِ المُسبِقةُ
نحوه
( قليلُ المسؤوليه ، قليلُ الهُمومِ ،
 وبِلا مبدء..! )
والجوابُ إبتِـسامه..! ،
ولـكن:~
'
هل كُلُّ مايبدو كفيلٌ
بالحُكمِ على الأشياءِ والأشخاص..؟!
هل طغى كُلّ مايبدو
على العُقولِ ف أصبحَ
يكادُ لايكونُ هُنالِكَ
وجودٌ إلاّ لما هو
يبدو لنا فقط..!؟
للأسف ،
الحقيقه ليست كما تبدو..!
'

فقد تبتسِمُ الوجوه
بينما القلوبُ تبكِي..! ،
وتتطايَرُ الألسُنُ فرحاً
بينما النّفسُ تدمِي..! ،
لا شكوى ولانجوى..! ،
فقط ضَحِكاتٌ مرئيّه
وإستِهبالاتٌ جماعيه..! ،
 ودموعٌ وجروحٌ حتماً
عنِ الجميعِ هي مخفيّه..!
'


أَوَلَستُم تعلمونَ أنّه
في ليسَ كما يبدو
لا يُظهَرُ إلاّ بعضُ ما يُخفى
إن لم يكونُ نقِيضِهِ تماماً..!
، ف لا تتهجّم بِالحُكمِ عليهِ
إن لم تُدرِك ماهِيّته..! ،
فإنّهُ ليسَ كما يبدو..! 

Wednesday, 27 November 2013

" أنـا..!"

أنا تراني لو قسى الوقت بالذّات
يزداد مع قسوة زمانِي ثبوتي
ومهما كثر هرج القفا والحكي واللّوم
يزداد مع هرج ناسي سكوتي
أنا تراني لو شكى الجبل همه لِغيره
يزداد مع كثرة همومي هدوئي
ومهما تشتّت شمول الكون وازداد بعده
يزداد مع هذا الشّتات لملمة شمولي
"كيف أجمعني..؟!"

فيني جفاف البر
وبحور الكلام..!
وفيني تضاريس ؛
صلابة صخر
وهشاشة تراب..!
 أمر بسنينن عِجاف
لا سهلن ولا نهرن..!
وأتفآجئ بلحظات
سيلانن وانهمار..!
مرّه تلاقيني فوق
هامات السّحب والجبال
وساعات تلقاني سهلن ،
ووادي جاف ونحلان..!
إحترت فيني وفيني احتار
مدري شسوي وانا كلي أضداد..!
أحاول أجمعني وأنا كلّي شتات
بالله عليكم كيف أجمعني.!.؟

Tuesday, 26 November 2013


"البِدايةُ الحزينه طريقاً للفرح..!"

يُحكى أنّه قبلَ احدى وعِشرونَ سنةً الّا قليلا عن
طفلٍ قدِمَ للحياةِ ويا لهُ من قُدوم..! ، فُجِرّت مدافِعُ الفرَح ،
وعُزِفتَ تهاليلُ البِشارَه ، بمقدَمِ أولُ صبِيٌّ في العائله ،
عمّ السّرور وسادَتِ السّعاده ، وقُرّت أعْيُنُ والديّه به وأعيُنُ من تراه ،
ولـكنّ ؛ الايامُ التي تليها ليست كذلك..! ، فقد فُجِعَ الجميعُ بِتدَهوِرِ حالةُ الطّفلِ الصّحيّه ،
ودُخولِهِ لِغُرفةِ العملياتِ الطّبيّه ، ولُزومِهِ بعد ذلِك لِشُهورٍ تحت المُلاحظةِ المرضيّه..! ،
والأنباءُ تُشير الى أنّ هذا المولودُ سيرحلُ قريباً كمل قَدِم..! ،
ف شُيّدتْ للحُزنِ قُصورا، وغُلّقت من اليأسِ حُصونا..! ،
وغرِقَتْ من الدّمعِ  بُيوتاً، ويُغيُّرُ الله من حالٍ الى حـال..! ،
والذي اصبح وقتُها شبيهاً بالمُـحال..! ، ولـكنّ الله إذا ارادَ شيئاً يقولُ له كُن ف يَكـون..! ،
ف بعدَ توقُّفُ نبضُ الطّفلِ وصعقهِ بالكهرباء عاد مُجدّداً للحياه..! ،
نعم عاد لِـتعودُ البسمةُ من جديد وتُرسمُ الأهازيجُ من بعيـد ،
ولـِتبدءُ قصّةُ شابِّ لا زالَ حرفَهُ ينبِضُ ذلِك الوجعَ الذي تسبّبَ فيه قبلَ سِنين ،
وذلِكَ الطّفلُ يُقالُ بأنّهُ "أنـا"..!  
" يُـحكى..!"

يُحكى عن قلبٍ أيقنَ بضَعفِه،
 إلاّ أنّه لم يَستسلِمَ لِحُزنِه..! ،
عِرِفَ قدَرِه الّا أنّهُ ،
 لم يُغمِض لهُ عينيّه..! ،
 رضِيّ بِواقِعِهِ الا أنّه ،
 بَاشرَ بِتغيِيرِه..! ،
خَسِرَ رُبّما نِصفَه الّا أنّه ،
يَعيشُ من اجلِ نِصفهُ الثّانِي..! ،
'
لا تَستَسلِم ،
أُنظُر بِعينٍ ثاقِبه ،
باشِر بالتّغيير ،
تمّسك بالموجود ،
وعُش لأجلِكَ أنتَ قبلك غيرِك..! ،
'

"عابِر سبيل"
كُن في هذه الحياةِ ك عابِر سبيل ،
 رافق الجميع ولكن لاتتمسك بأحد..! ،
كُن منبعاً للعطاءِ محفِّزاً للأداءِ ومميّزاً بالسّخاءِ..!،
كُن رمزاً للإخاءِ حاملاً للصفاءِ ودليلاً للنّقاءِ..! ،
كُن عابِراً باسِماً لا يترِكُ سِوى ،
آثارُ عملِهِ الطيّبِ عندما يرحلُ للخفاءِ..! 
          " تَكَدُّس..جفـاف.. وضياع..!"

إنّني لم أَعُد أتَهرّبُ مِنَ الكِتابه لأنّ المكنونَ الذي بِـداخِلي قد نفـِد..! ،
لا لا،  لا والله ولـكِنَ :~
الحُروفَ لم تَعُدْ قادِره على رَسمِ السّعادةُ لِنفسِها
ولا حتّى إختِلاقُها كما كانت تفعلُ سابِقاً..! ،
'
هِي لم تَعُد قادِرةٌ حتى على مُواساةِ الغير ،
ولا على نقدِ الواقِع ومُهاجمةِ الفاجِع..!  ،
بل وتعجزُ قذفَ الغير.!
  ولا حتى نشرِ الخير..! ،
 هي مُتَكدِّسه فِيّ..!
'
جفّ منطوقُ حرفِي وبه من البحور أمواج..!
ضاع حرفُ قلبِي وفيه من الضجيج افواج..! 

 "ودّي..!"

ودّي أخرج من سِكاتِي
وودّي أصحى من سباتي ،
ودّي أسكب ضجر حرفي
وودّي أنهي نزف قلبي ،
ودّي بِـأشياءٍ تجيني
وبسعاده تنوّر سِنيني،
ودّي قلبي ينسى أمسي
وودي حزني ينسى أُنسي ،
ودّي فرحِي يعشق أمّي
وودي هممها بس يجيني ،
ودّي ربّي يزيد صبري
وأطلبه بتسهـيل دربي ،
ودّي ودّي آه لو هو بودّي
ودّي أوصل فـوق عالـي .
           "ذاتَ مســاء..!"

يُحكى ذاتُ مساء عن تكوّنِ عاصِفةٍ مدارِيّه ،
الهدفُ قلبي والأعضاءُ مقصوده..! ،
السّبَبُ قسوةٌ والمشاعِرُ مفقوده.! ،
المُتسبّبُ  فاعِلٌ والأجواءُ مشحونه..! ،
الزّمانُ ماضيٌ والآثارُ متروكه..! ،
'
خُروجٌ وإحتِشادٌ والحُجُراتُ منفوره..! ،
ضجيجٌ وإعتِراكٌ والأعضاءُ مسقومه.! ،
تدهور حالةٌ والأحاسيسُ مسلوبه..!
إنهيارُ أعصابٍ والطُّرُقاتُ مغلوقه..!
'
يُروى أنّه لم يبقى مِنها سِوى
جسدٌ نائحٌ تجرّدَ من كُلُّ شي "تبلّد"..!

              "رِسـاله إلـى السّمـاء..!"

أيا سماء..!
أشتاقُ لِـطفلٍ قيّدهُ الزّمانُ فِيّ ،
أُلجِمَ بِسلاسِلِ الوجَع.. ! ،
وضُرِبَ بِرِماحٍ وذاق مرارةٍ حتى فُجِع.! ،
سُلِبَتْ مِنهُ طُفُولَتُه وقُدّمَتْ إليهِ شيخُوختُه..! ،
أُخِذَتْ مِنهُ حُقُوقِه وسُرِقتْ مِنهُ براءتُهُ..! ،
أخذَ القَدَرُ أباه وإخوَتِه..! ،
ضَحيّةٌ والدّماءُ تَسْقِطُ مِنهُ جريّاً
أنمُوذجاً لمن حُكِمَ عليهِ بالإعدامِ حيّا..!
'
أتَدرِينَ يا سماء لِما أشتاقُ إليه..!؟
'
ليسَ لأنّي أحِنُّ لِـأيّامِ الهلع..! ،
ولا أُريدُ تبديلَ تفاصيل الوجع..!
ولَكِنّي أموتُ حنيناً لِبراءةٍ يمتَلِكُها..!
وأتَحلّلُ صمتًا لِصفاتٍ يتّصِفُ بِها..!
'
ف على الرّغمِ من ما قد سلف..!
كان جاهِلاً ويحلُمُ لما هو خلف..!
 كان طاهِراً والأُمنِياتُ في السّقف..!
كانَ طائشاً والدّرسُ قائماً في الصّف..'
كان ك جمالِ اللقاءِ وحلاوةِ الصُّدَف..!
'
تمنّى يوماً بأن يَكبُر وياليتَهُ لم يفعل..!
بدءَ الماضِي بالإنكِشاف والوجعُ يقتُل..!
إنكشَفتْ لهُ دُنياه والإبتِسامَةُ تذبُل..!
تبَخّرتِ الأُمنِيات والبراءةُ ترحل..!
'
أصبَحَ شابٌ بِمُواصفاتٍ غريبه..!
مُبتسِم وفيه تناقُضاتٍ عجيبه..!
يكْتُمُ عالماً وحُروفِهِ تنزِفُ سِنينَه..!
كُتلةْ برود وداخله يشعِل به حريقه..!
'

أيا سماء..!
 مدري ضاع منّي الحرف
ولّا غاب مرسالي ..!
أدري أمري صعيب وصعبه
حيل أحوالي..!
بس ترى الحرف لا منّه خرج
م يراعِي سّكّانِي..!
ودام إنّه بقى..وبقى..، ف الأخير
بينفجر بركاني..! 

Thursday, 14 November 2013

           فُقدانُ نفسٍ ..، واستِرجاعُها..!!

عِندما تُصعَق قُلوبُنا ببرقِ المصائب وتَرعُد ليالي السّنينِ عليها  ، يَنحتُ الحُزنُ من اليأسِ والضعفِ فوَّهه ، ويرسِمُ الهمُّ وهنا والغّمُ بيتاً ف يُستَعمَرُ القلب..!
'
نُفوسُنا المَرِحه وبسماتُها العَبِقه عِندما تُقصف بِرصاصِ الوجَع وقنابِلَ الهلع ، تُشقى الى ان تتحرّرُ السعادةُ منها ، وتأسى الى أن يجِفّ ماءُ الحياةُ فيها ، ف تذبل الى ان تموت..!
'
ف يُصبِحُ الشّخصُ جُثه هامِده تمشي وتأتي ، مُجرّد من نفسِه التي ذَبُلت حدّ الموت ، وذاقت من الويلِ ما أفقَدَها بصَرِها الذي اعماها عن كُلّ شيءٍ والقِطارُ يفوت..! ، "ف تُفقدُ الذّات والنّفسُ والقلبُ يموتُ ..!"
'
'
عِندما لا يُحكّمُكَ قلبُك ، ولا تُحَرّكُكَ نفسُك ، تمضيِ عبثاً وتعيشُ رُكُماً ، تُقلّبُكَ موجاتُ الحياةِ حيثُ تمضي ولا ترسي بِكَ الا على شاطيء الحزنِ والأسى..! ، الخوف والهلع..! ،...وغيرُها الكثيرُ مما يُضيقُ البال ومما لا يُقال..! ، هل س يُرضيكَ الحال..! ، أَولَن تسعى للتّغيير..؟!
'
بالتأكيد س تسعى للفرارِ وان لم تعرف لِـأين..! ، س تُباشِر بالتّغيير وان لم تعرف لِـكيف..! ، فقد مَلُّكَ حالُك وضجُرَك بالُك..! ، صَغُرَتْ عليكَ دُنياك بل وحتى نَفسُك..! ، والسّعيُّ للتغيير هو أوّلُ خُطوه لِـإستِرجاعِ المفقود..!
'
ستبدءُ بالبَحث وان لم تعرِف فيما..! ، سَتُغيّر ماكُنتَ عليه قائم وإن لم تَعرِف لِما..! ،  سَتبحث..، ستُفتّش..، ستصرَخ وتستنجِد..، وان لم تعرِف لِمن..! ، وإن قد انساك مابِك أنّ هُناك خالِقُك والذي قادِر على ان يُزيلُ ما بِك.!
'
وان لم تُنادِ بـ"يـارب" فهو يعلم بِحالك..!، وان لم تستغيثَ بِـ"يالله" فهو قديرٌ على كشفِ مابِك..! ، ولكن تأكّد أنّهُ لم يُفقِدُك نفسُك الاّ لِـمغزى ، ولم يُذِقُك مرارَةً الّا لِيجعلُك لهُ تَـسعى..!
'
نعم نفقِدُ أنْفُسِنا لمغزى ولأجْلِ أن نسعى للإله الذي أوفى لنا من النّعَمِ مالا تُعدُّ وتُحصى..! ، ف النّفسُ سَنَجِدُها فالطّريقِ الى الله ورسولِه والرضى بالقدر وعدم التّذمُّر..! ، والراحةُ والطّمأنِينه تَنبُعانِ من إيمانٍ عميقٍ بالمُقتَدَر..! ..~:)

#علي الدوحـاني

Monday, 4 November 2013


                     تَمَرُّدُ نفسٍ...!
    "جِزءٌ من غُموضي ومايدورُ في كيانِي..!"

إلى متى س تقبعين بداخِلي تتألمين بأضلُعِي..!؟
إلى متى س تَجرِفيني الى حيثُ تنجرِفين..!؟
إلى متى س تظلّينَ هكذا..!؟ ، ألم تسأمِي من حالُك..!؟ ، بالله عليكِ ألم يرُقُّ عليكِ حالي..!؟
'
همٌّ وغمٌ ، نارٌ وشوقٌ ، تِيهٌ وفقدٌ ، حِرمانٌ وآآه..!
'
همٌّ طغى وازدادَ وعَلا على مابِكِ من همومٍ ف أصبحَ غماً كالغمامَه..!
ونارُ شوقٍ سَعيتُ لِإخمادِها ف عَصِفَت عليها ريحٌ عاصِفه ف قَلوعَت أضلُعِي وازداد لهيبُها ، ف بكيتُ دماً ف اشتعلت شَرراً ولهيباً ، وكأن مدمعِي وقوداً لها وأضلُعِي هي الأخشابُ..!
'
تِيهٌ وفقدٌ ، تِيهٌ وآهٌ ، تِيهٌ وتِيه..! ، نفسٌ تائِهَه تتقلّبُ كالقارِبِ الصّغيرِ التّائِهِ وسطَ عاصِفةٍ في البِّحار..! ، نفسٌ تَفقِدُ كُلّ حُقوقِها بِحُكمٍ من قاضِي الحياه ف أُجبِرَ صاحِبُها على الرّضاءِ بهذاَ الحُكمِ الا أنّها تأبى الا وأن تنتَقمَ..! ، تأبى إلا وأن تَخمُد نارُها فِيّ..! ، ف تُريدُ حتى وأن تنتقِمُ مِنّي..! ، وكأنّي أنا المُجنِي عليها..! ، وكأنّي لستُ بِصاحِبِها..! ،
'
حِرمانٌ وآه ، آآهٌ من الحِرمان..! ، نفسٌ حُرِمَتْ من أبسَطِ أولويّاتِها بعد أن فقدَت حُقوقِها..! ، وكأنّها فُطِرَت على الحُرمان..! ، وكأنّها وُجِدَتْ لِتُنفّذَ شيءٌ قد أُصدِرَ حُكمُه كُرهاً عليها..! وكأنّها وُجِدَت لِتتجسّد كُلّ معانِي الفقدِ والحُرمانِ فيها..!
'
تَسِلُّ ف الأضلُعِ سَليلاً يُفتّتُها ألماً..! ،  وتَخِرُّ خريراً في الأحشاءِ يُقلّبُها تقليباً..! ، ويفِحُّ الالمُ مِني فحيحاً يكادُ يُغميني أرضاً..! ، يكادُ يُفجّرُنِي طلقاً ، بل ويكادُ يُبعثِرُنِي رماداً..!
'
 إنّه إنْفِعوانُ نفسٍ..! ، ذاقتْ حتى إكتفتْ ، وعانَتْ ف انْتشَتْ..! ، سَئِمَت ف تحرّكت تُريدُ الإنْجِراف حدّ الاستِنزاف..! ، و تُريدُ الفكاك حتى الهلاك..! وتُريدُ بأن تَجرِفنِي وتُهلِكني معها..!
'
نَفسٌ إجتازت تقوُّسِ ظهرَ السّنينَ بِها..! ، وذاقَت مُرَّ أيامِ الدّهرِ العِجافِ عليها..! ، عاشَت همٌّ وغم..! ، إشتَعلتْ نارٌ وشوق..! ، فُطِرَت على الحِرمانِ وعاشت بِه..! ، ف تغلغلتْ تِيهاً وفقدا..! ، وتَشبّعتْ ألماً ونزفاً حدّ فقدِ الأحاسيس..! ، حدّ الفراغِ الموجودِ واللاشيء..! ،

والآن تَحِنُّ لما مضى..! ، تنزِفُ شوقاً إليه..! ، تَبكي دماً عليه..! ، وكأنّها لم تفعلُ ذلِكَ مُسبقاً..! ، وكأنّها لم تستنزِف مُرهقاً..! ، وكأنّها تُريدُ الإنجِرافِ للأسى..! ، وكأنّها تَودُّ الرّجوعِ للشِقى..! ، وكَأنّها تُريدُ الحُكمُ عليها بالإعدامِ كما حُكِمَ عليها بالفقدِ والحُرمانِ والضّحيةُ أنا..! ، س أنجرِف وأصُبِحُ نسياً منسياً..! ، س أكُون ك الذي لايكون..! ،
'
ويحُكِ يانفس..! ،
أَتُرِيدينَ بالتّخلُّصِ مِني وانا الذّي تشبّعتُ ألماً مِنكِ ولم أنْطقْ بحرفٍ مُسبقا..!؟ ،
أتُريدينَ بِجرِفي للورا وأكلِ حبّاتِ الثرى وإظهارِ ماضِ قد تناسَيتَهُ في الورى..؟! ، وانا الّذي روّضتَكِ مُسبقاً وأوصلتِكِ الى ما أنتِ عليهِ الآن..! ،
'
كلا، لا ولا يمكن ولن..! ،
لن أُعطِيكِ مِساحةً لِفِعلِ شيءً..! ، ولن أُسلّمُ لكِ زِمامَ الأمورِ فقد روّضتُكِ مُسبقاً وقادرٌ على فِعلٍ ذلِك عاجِلاً..! ، قد جَعلتُ مِنكِ شيئاً طاهِراً ، مُميّزاً ومُختَلِفاً ، ف تغيّرتي..! ، لا بأس تمرّدّتِي عليّ قليلاً فقد أُرهِقتُ كثيراً وشِبتُ سريعاً..! ، ولكن لن أتْرُكَكِ هكذا ولن أتخلى عنكِ..! ، لستُ مِثلكِ ..! ،
'
س أُعيدُكِ كالّتي كُنتِي وأسمى..! ، س أروِّضكِ كُرهاً عليكِ ورُغماً مِنكِ ولا تقولِي كلا..! ، س أجرُفُكِ للمسارِ الذي يجِبُ بأن تسلُكِيه وكفى..!  

#علي الدوحاني
2:15 am 

Tuesday, 29 October 2013


                    وميضُ أَمَــلْ..!
 ( مزيجٌ بين طهرُ الماضي وشَتاتُ الحاضِر..! ) 
          نسجٌ من خيالي وما اراه حولي..! 
'
يُحكى في بلادٍ ماوراءِ الجبال ومابينَ الانهارُ عن طِفلٍ يانِع كان يعيشُ مع عائلتهِ وأهلُ قريته عِيشةً رغيده وسعادةٌ هنِيّه وحالةٌ سويّه..! ،، الهمُّ عنهم ما أبعده ورغدُ العيشُ واللّهوِ من أنفُسِهم ما اقربه..! ،، جُموعُهم مُلتمّه وعشائرِهم مُتأصّله والحياةُ عِندهم مُستقِّره..! ،، أيّامُهم سعيده واعمارُهُم مديده..! ،، 
'
'
ومع إشراقةُ صباحٌ جميل ذاتُ الهواءِ الطّلقِ العليل ، وجداولُ المياهِ والزّهرُ الأصيل...! ،، اصبحتُ القريةَ والنّاسُ أشتاتٌ متفرِّقين..! ،، الغِيرةُ والحِقدُ لقلوبِهم مُتسلِّلين..! ،، عشائرِهِم مُتشتِّته وأحوالِهم مُتأزِّمه..! ،، أيامُهُم تعِيسه وأعمارُهم من الهُمومِ نقيصه..! 
'
'
مع غُروبِ شمسُ ذلك اليوم وفي ليلةٍ ذات بردٍ شديد وسوادٍ عظيم حدث ما لم يكُن في الحُسبانْ..! ،، أخذتُ المنيةُ بِروحِ اباه ووارت بِجُثمانِهِ للورى وتحت الثرى..! ،، ذلك الطّفلُ اليانع فقد اباه منذُ صِغره..!،، فقد القوةُ منذ طفولته،، فقد المأوى والابوه،، بل وايضا فقد السعاده..! ،، ف تشتت أُسرتُه وذَبُلَتْ بَسمَتُه..! ،، خاضَ المصاعب والمِحن وذاق المرارةِ والاسى،، عاش التجارب واخذ الخِبره والعِبره منذُ صِغره..! ،، اذ انّه الابنُ الاكبر ف ليس عليه الا اظهار عكس م يعاني منه ف كيف له ان يُظهِر ضَعفِه لإخوته..!،، وكيف له ان يضعف وهو الذي يجب ان يُصبِحَ مصدر القوةِ لهم..! ،، أمُهُم لاحول لها ولاقوة واهلِهم جموعهم متشتِّته واحوالِهم مُتدنيّه..! 
'
'
ذلك الطّفلُ عاش غُرُباتٌ ثلاث:- 
*غُربةُ دارِه ، ارتحَلَ مجبوراً بعيداً عن موطنه ودارِه من اجلِ دراسته وارضاء طموحِه..! 

*غُربةُ اهلِه ، بعيداً عن أهله المتشتتين، والمتفرقين، اللذين لاحول لهم ولاقوه ، وليس بإستطاعتهم فعلُ شيء سوى الصبرُ ..! 
'
*غُربةُ نفسِه ، التي تطايرت عن خلجاتُه ولم ترضى بالقبوعِ بين عُظمانِه لمرارةِ ماتُعاني منهُ وشِدّةُ ماتمِرُّ به..! 
'
"الوضعُ صعبٌ فهذا الألمُ لم يمل من صبري والصبرُ ملّ..!"،، كلماتٌ يردّدها هذا الطّفلُ كلما كَبرُ في عينِ الصّعوباتِ وتقدّم به العُمرُ في وجهِ المطبّاتِ..! ،، ولكن ياتُرى ما الذي يدفَعُ هذا الطّفلُ الذي كانْ، والذي كبُرَ وشابتْ عيناهُ من مالذّ وطاب من الصعوباتِ الى الصمودِ هكذا..!؟ ،، أيُّ قوةٍ جبارةٍ تلكَ التي لديه..! وأيُ إرادةٍ وعزيمةٍ تلك التي يمتلكها..؟! 
'
"إنّهُ مَـنْ يَتّقِ ويَصْبِرْ فَإنّ الله لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنينْ.." ،، مبدئَهُ الصّبرُ ونهجَهُ القرآنُ ودينَهُ الاسلامُ ،، فكيف له ان يضلّ ويُشقى..؟! في دُنيا ما وُجدنا فيها الا لنُختَبر..! ،،
'
ليس هذا وفقط بل ايضا لانّ لديهِ أمٌّ تُغني عن كلّ الغُرباتِ ..! ،، هي مصدرُ قوّتِه ونورُ بصرِه ،، هي سعادته و سبب بسمته ...! ،، هي كلّ حياته ، ف كيف له بأن يضعفَ ويستسلمَ للأسى والمصاعِب..؟!! 
'
مهما اشتدتِ الصّعوباتِ وضاقت بِنا الازماتِ وغادرت منّا الرُّوحُ ولم تبقى مابين الخُلُجاتِ...! ،، لابُدّ من "وميضُ أملٍ" يبقى لامِعاً في الخفاءِ لِيُنيرُ لنا الطُّرُقاتِ ويُرشِدنا للنُّورِ بدلَ الظُّلُماتِ..! ،، فقط علينا ان نؤمِنَ بوجُودِه ، نبحثُ عنهُ ونُدرِكُه بل وايضاً نتمسّكُ به .

#علي الدوحـاني..~:)