Tuesday, 29 October 2013


                    وميضُ أَمَــلْ..!
 ( مزيجٌ بين طهرُ الماضي وشَتاتُ الحاضِر..! ) 
          نسجٌ من خيالي وما اراه حولي..! 
'
يُحكى في بلادٍ ماوراءِ الجبال ومابينَ الانهارُ عن طِفلٍ يانِع كان يعيشُ مع عائلتهِ وأهلُ قريته عِيشةً رغيده وسعادةٌ هنِيّه وحالةٌ سويّه..! ،، الهمُّ عنهم ما أبعده ورغدُ العيشُ واللّهوِ من أنفُسِهم ما اقربه..! ،، جُموعُهم مُلتمّه وعشائرِهم مُتأصّله والحياةُ عِندهم مُستقِّره..! ،، أيّامُهم سعيده واعمارُهُم مديده..! ،، 
'
'
ومع إشراقةُ صباحٌ جميل ذاتُ الهواءِ الطّلقِ العليل ، وجداولُ المياهِ والزّهرُ الأصيل...! ،، اصبحتُ القريةَ والنّاسُ أشتاتٌ متفرِّقين..! ،، الغِيرةُ والحِقدُ لقلوبِهم مُتسلِّلين..! ،، عشائرِهِم مُتشتِّته وأحوالِهم مُتأزِّمه..! ،، أيامُهُم تعِيسه وأعمارُهم من الهُمومِ نقيصه..! 
'
'
مع غُروبِ شمسُ ذلك اليوم وفي ليلةٍ ذات بردٍ شديد وسوادٍ عظيم حدث ما لم يكُن في الحُسبانْ..! ،، أخذتُ المنيةُ بِروحِ اباه ووارت بِجُثمانِهِ للورى وتحت الثرى..! ،، ذلك الطّفلُ اليانع فقد اباه منذُ صِغره..!،، فقد القوةُ منذ طفولته،، فقد المأوى والابوه،، بل وايضا فقد السعاده..! ،، ف تشتت أُسرتُه وذَبُلَتْ بَسمَتُه..! ،، خاضَ المصاعب والمِحن وذاق المرارةِ والاسى،، عاش التجارب واخذ الخِبره والعِبره منذُ صِغره..! ،، اذ انّه الابنُ الاكبر ف ليس عليه الا اظهار عكس م يعاني منه ف كيف له ان يُظهِر ضَعفِه لإخوته..!،، وكيف له ان يضعف وهو الذي يجب ان يُصبِحَ مصدر القوةِ لهم..! ،، أمُهُم لاحول لها ولاقوة واهلِهم جموعهم متشتِّته واحوالِهم مُتدنيّه..! 
'
'
ذلك الطّفلُ عاش غُرُباتٌ ثلاث:- 
*غُربةُ دارِه ، ارتحَلَ مجبوراً بعيداً عن موطنه ودارِه من اجلِ دراسته وارضاء طموحِه..! 

*غُربةُ اهلِه ، بعيداً عن أهله المتشتتين، والمتفرقين، اللذين لاحول لهم ولاقوه ، وليس بإستطاعتهم فعلُ شيء سوى الصبرُ ..! 
'
*غُربةُ نفسِه ، التي تطايرت عن خلجاتُه ولم ترضى بالقبوعِ بين عُظمانِه لمرارةِ ماتُعاني منهُ وشِدّةُ ماتمِرُّ به..! 
'
"الوضعُ صعبٌ فهذا الألمُ لم يمل من صبري والصبرُ ملّ..!"،، كلماتٌ يردّدها هذا الطّفلُ كلما كَبرُ في عينِ الصّعوباتِ وتقدّم به العُمرُ في وجهِ المطبّاتِ..! ،، ولكن ياتُرى ما الذي يدفَعُ هذا الطّفلُ الذي كانْ، والذي كبُرَ وشابتْ عيناهُ من مالذّ وطاب من الصعوباتِ الى الصمودِ هكذا..!؟ ،، أيُّ قوةٍ جبارةٍ تلكَ التي لديه..! وأيُ إرادةٍ وعزيمةٍ تلك التي يمتلكها..؟! 
'
"إنّهُ مَـنْ يَتّقِ ويَصْبِرْ فَإنّ الله لا يُضِيعُ أجْرَ المُحْسِنينْ.." ،، مبدئَهُ الصّبرُ ونهجَهُ القرآنُ ودينَهُ الاسلامُ ،، فكيف له ان يضلّ ويُشقى..؟! في دُنيا ما وُجدنا فيها الا لنُختَبر..! ،،
'
ليس هذا وفقط بل ايضا لانّ لديهِ أمٌّ تُغني عن كلّ الغُرباتِ ..! ،، هي مصدرُ قوّتِه ونورُ بصرِه ،، هي سعادته و سبب بسمته ...! ،، هي كلّ حياته ، ف كيف له بأن يضعفَ ويستسلمَ للأسى والمصاعِب..؟!! 
'
مهما اشتدتِ الصّعوباتِ وضاقت بِنا الازماتِ وغادرت منّا الرُّوحُ ولم تبقى مابين الخُلُجاتِ...! ،، لابُدّ من "وميضُ أملٍ" يبقى لامِعاً في الخفاءِ لِيُنيرُ لنا الطُّرُقاتِ ويُرشِدنا للنُّورِ بدلَ الظُّلُماتِ..! ،، فقط علينا ان نؤمِنَ بوجُودِه ، نبحثُ عنهُ ونُدرِكُه بل وايضاً نتمسّكُ به .

#علي الدوحـاني..~:) 

No comments:

Post a Comment