Monday, 4 November 2013


                     تَمَرُّدُ نفسٍ...!
    "جِزءٌ من غُموضي ومايدورُ في كيانِي..!"

إلى متى س تقبعين بداخِلي تتألمين بأضلُعِي..!؟
إلى متى س تَجرِفيني الى حيثُ تنجرِفين..!؟
إلى متى س تظلّينَ هكذا..!؟ ، ألم تسأمِي من حالُك..!؟ ، بالله عليكِ ألم يرُقُّ عليكِ حالي..!؟
'
همٌّ وغمٌ ، نارٌ وشوقٌ ، تِيهٌ وفقدٌ ، حِرمانٌ وآآه..!
'
همٌّ طغى وازدادَ وعَلا على مابِكِ من همومٍ ف أصبحَ غماً كالغمامَه..!
ونارُ شوقٍ سَعيتُ لِإخمادِها ف عَصِفَت عليها ريحٌ عاصِفه ف قَلوعَت أضلُعِي وازداد لهيبُها ، ف بكيتُ دماً ف اشتعلت شَرراً ولهيباً ، وكأن مدمعِي وقوداً لها وأضلُعِي هي الأخشابُ..!
'
تِيهٌ وفقدٌ ، تِيهٌ وآهٌ ، تِيهٌ وتِيه..! ، نفسٌ تائِهَه تتقلّبُ كالقارِبِ الصّغيرِ التّائِهِ وسطَ عاصِفةٍ في البِّحار..! ، نفسٌ تَفقِدُ كُلّ حُقوقِها بِحُكمٍ من قاضِي الحياه ف أُجبِرَ صاحِبُها على الرّضاءِ بهذاَ الحُكمِ الا أنّها تأبى الا وأن تنتَقمَ..! ، تأبى إلا وأن تَخمُد نارُها فِيّ..! ، ف تُريدُ حتى وأن تنتقِمُ مِنّي..! ، وكأنّي أنا المُجنِي عليها..! ، وكأنّي لستُ بِصاحِبِها..! ،
'
حِرمانٌ وآه ، آآهٌ من الحِرمان..! ، نفسٌ حُرِمَتْ من أبسَطِ أولويّاتِها بعد أن فقدَت حُقوقِها..! ، وكأنّها فُطِرَت على الحُرمان..! ، وكأنّها وُجِدَتْ لِتُنفّذَ شيءٌ قد أُصدِرَ حُكمُه كُرهاً عليها..! وكأنّها وُجِدَت لِتتجسّد كُلّ معانِي الفقدِ والحُرمانِ فيها..!
'
تَسِلُّ ف الأضلُعِ سَليلاً يُفتّتُها ألماً..! ،  وتَخِرُّ خريراً في الأحشاءِ يُقلّبُها تقليباً..! ، ويفِحُّ الالمُ مِني فحيحاً يكادُ يُغميني أرضاً..! ، يكادُ يُفجّرُنِي طلقاً ، بل ويكادُ يُبعثِرُنِي رماداً..!
'
 إنّه إنْفِعوانُ نفسٍ..! ، ذاقتْ حتى إكتفتْ ، وعانَتْ ف انْتشَتْ..! ، سَئِمَت ف تحرّكت تُريدُ الإنْجِراف حدّ الاستِنزاف..! ، و تُريدُ الفكاك حتى الهلاك..! وتُريدُ بأن تَجرِفنِي وتُهلِكني معها..!
'
نَفسٌ إجتازت تقوُّسِ ظهرَ السّنينَ بِها..! ، وذاقَت مُرَّ أيامِ الدّهرِ العِجافِ عليها..! ، عاشَت همٌّ وغم..! ، إشتَعلتْ نارٌ وشوق..! ، فُطِرَت على الحِرمانِ وعاشت بِه..! ، ف تغلغلتْ تِيهاً وفقدا..! ، وتَشبّعتْ ألماً ونزفاً حدّ فقدِ الأحاسيس..! ، حدّ الفراغِ الموجودِ واللاشيء..! ،

والآن تَحِنُّ لما مضى..! ، تنزِفُ شوقاً إليه..! ، تَبكي دماً عليه..! ، وكأنّها لم تفعلُ ذلِكَ مُسبقاً..! ، وكأنّها لم تستنزِف مُرهقاً..! ، وكأنّها تُريدُ الإنجِرافِ للأسى..! ، وكأنّها تَودُّ الرّجوعِ للشِقى..! ، وكَأنّها تُريدُ الحُكمُ عليها بالإعدامِ كما حُكِمَ عليها بالفقدِ والحُرمانِ والضّحيةُ أنا..! ، س أنجرِف وأصُبِحُ نسياً منسياً..! ، س أكُون ك الذي لايكون..! ،
'
ويحُكِ يانفس..! ،
أَتُرِيدينَ بالتّخلُّصِ مِني وانا الذّي تشبّعتُ ألماً مِنكِ ولم أنْطقْ بحرفٍ مُسبقا..!؟ ،
أتُريدينَ بِجرِفي للورا وأكلِ حبّاتِ الثرى وإظهارِ ماضِ قد تناسَيتَهُ في الورى..؟! ، وانا الّذي روّضتَكِ مُسبقاً وأوصلتِكِ الى ما أنتِ عليهِ الآن..! ،
'
كلا، لا ولا يمكن ولن..! ،
لن أُعطِيكِ مِساحةً لِفِعلِ شيءً..! ، ولن أُسلّمُ لكِ زِمامَ الأمورِ فقد روّضتُكِ مُسبقاً وقادرٌ على فِعلٍ ذلِك عاجِلاً..! ، قد جَعلتُ مِنكِ شيئاً طاهِراً ، مُميّزاً ومُختَلِفاً ، ف تغيّرتي..! ، لا بأس تمرّدّتِي عليّ قليلاً فقد أُرهِقتُ كثيراً وشِبتُ سريعاً..! ، ولكن لن أتْرُكَكِ هكذا ولن أتخلى عنكِ..! ، لستُ مِثلكِ ..! ،
'
س أُعيدُكِ كالّتي كُنتِي وأسمى..! ، س أروِّضكِ كُرهاً عليكِ ورُغماً مِنكِ ولا تقولِي كلا..! ، س أجرُفُكِ للمسارِ الذي يجِبُ بأن تسلُكِيه وكفى..!  

#علي الدوحاني
2:15 am 

No comments:

Post a Comment