في دُستُورِ الحُبْ تُرفَعُ الأحكامِ عنِ الدّيانات وفرَضيّاتِ ما يجِبِ أن يكُون وما لا يجِبْ ! ، الوازِعُ هُوَ الهوى أمّا النّازِع فهو النّوى .
'
في هذا الدّستُور ؛ تُوحّدُ دِياناتُ المُحبّين وكلّ شيءٍ يتعلّقُ بِهِم لِـ يُصبُحُوا هم بذلك في جِهة وفي الجِهة الأُخرى يجتمِعُ كلّ شيءٍ ليكُون ضِدّهُما كما لو كانت هذه الأُمور هي الدّيانة التي ترفض أمرَ إجتِماعِهم !
'
وبذلك يبدأُ الصّراع نحو الحقيقة التي يجهلها الجميع إلاّ أنّهم رُغم ذلك ؛ مُصرّينَ على المُضيِّ إلى ما هُم راغِبين
'
العُشّاق ورُغمَ إتّساع نِطاقَ الصّعوبات التي يُواجِهُونها وضِيقِ فُسحة الأملْ التي يُحارِبون من أجلِها ؛ هُم مُتسلّحُونَ بحُبّهم الذي وحّدَ جميعَ الإختلافات بينهم أملاً في الإنتقال من ضيقِ القيود إلى سِعةِ الحُبِّ والخُلود
'
أما جميعَ الدّيانات والعادات وما اختلفَ من تقاليد وأنساب وما إختلّ من عقولِ البشر فإنّهم ورُغمَ إتّساع نفوذ تأثيرهم وعُلو سلطتهم ؛ زائفُون ، وما بُنِي على زِيفْ ف مصِيره سيكون أقربُ إلى الزّوال حتّى وإن بدى مُكتمِلاً في بدايةِ الأمـر .
'
وفيه أيضاً ؛ تتعدّد السيناريوهات مع قدرٍ وافِرٍ من الدّهشةِ والتّعجّب لِتصِلَ في ظهور ديانة ثالثة تبدو هي الأتعسُ حظّاً في هذا الدّستور وهي مُتعلّقه بِـ تلكَ القُلوب التي دائماً ما تُغرّد في خارِج إطارِ المعقول لِـ تهوى من لا يُبادِلها الهوى
'
وما يزيدُ هذه الدّيانة غرابةً هو أنّ القُلوبَ فيها جميعها تهِيمُ في سرابِ أحلامها التي لا يتعدّى بُعدُها البُؤرِي سقفَ خيالها المحدود ولو حدَث وتحرّرت منه لَوجدت بأنّ دُروبَ الحُبّ لم تُوجَد فِيه بل في غيرها من الديانات .
'
وأخيراً "إنّك لا تعِي حقاً معنى الموت إلاّ حينما تعرِفُ الحُب"
No comments:
Post a Comment