ماذا لو نُمنا بِلا إستِيقاظ ! ماذا لَو أصبحت الصّغرَى بِأمرٍ من الله كُبرَى !
'
عندَ إنتِهاءِ اليوم نلجأُ إلى الفِراشِ من أجلِ النّوم ، ولكن هذا لايحدُث مُباشرَةً ف شرِيطُُ ذلك اليوم لا بُدّ وأن يُعاد ! لا بُد وأن نقومَ بتصفِيَةِ الملفّاتِ مع أنفُسنا ! نُحاسِبُنا على الصّادِرَةِ والوارِدَه ؛ على الصّغِيرَةِ والكبيرَه ثمّ ننام ! ؛ ولكن ماذا عن تصفِيَةِ الملفّاتِ معَ الآخَرِين ! وماذا عن تصفِيةِ ملفّاتِ النفسِ مع بارِئَها وخالِقُ كلّ شيء ! ، { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
'
كم من شخصٍ يلُوذُ إلى فِراشِه بعدَ إنتِهائِهِ من معصِيَةِ الخالِقِ سُبحانَه ! وكم من آخرِينَ يذهبُونَ إلى مضاجِعِهِم بكلّ شغفٍ وودّ وهُم قد أكلُوا مالِ هذا وسفَكوا دمِ هذا ! ، ينامُونَ وهُم على غفلَه ! وقُلوبٌ كثيره منهِم فَزِعَه! ، يُؤخّرُونَ ردّ الحقوق ! وهم غارِقُونَ في العُقوق ! وكأنّهم في هذهِ الدّنيا مُخلّدون !
'
من مِنّا يذهبُ إلى نومِهِ وهو على يقينٍ تام بأنّه سَيَسْتيقِظُ غداً ؟ ، قطعاً لا أحد !
'
خمسُونْ بالمِائه سنستَيْقِظ وسنُكمِل رُوتِين حياتِنا اليوميّه ؛ وخمسُون بالمائه الأخرَى أنّ ملك الموت في الطّريق ! اليوم تتوَسّد الفِراش النّاعِم الوثِير وغداً فِي ظُلُماتِ القبرِ المُخِيفَه ! ف من سَيُعِينُك !
'
الغَرِيب ! سيكُونُ حُزنَه عليكَ لِـ لحظات ثمّ يتلاشى ! الصّديق ! سيبكيك أيّاماً ثِمّ سينساك ! ؛ أهلُك أو أبناؤك ؟! سَيبكُونَ عليكَ شُهوراً ورُبّما سِنِيناً ! سيذكُرونَ بعضاً من أفعالَك ومواقِفك ! ثمّ ستُصبِح قِصّةً من قِصَصِهِم إلى أن تتلاشى أدراجَ الرّياح !
'
مالُكَ لن ينفعُك وثرواتُك لن تشفعَ لك سيتقاسمُها كلّ الذِي ذُكِر إن لم يُدلَى عليكَ بِحُجّه أو تترُك وصِيّه ! ؛ ف ماذا سيَبقى لك ! وما الذي سينفَعُك ؟! ؛ فقط عمَلُك !
'
سَلْ نفسَك ؛ ماذا أعدَدّتُ من باقِياتٍ صالِحات ! وماذا سطّرتُ من مواقِفَ خالِدات ! حاسِبكَ قبلَ أن تُحاسَب ! قبلُ أن تُرفَعُ الصّحُف ويُؤتَى بالمَكاسِب !
'
صفّوا الملّفاتِ والنّوايا ، أبهِجوا القلوبَ و السّجايا ، أقبِلوا معَ نِهايةِ كلّ يومٍ بِقلوبٍ خاشِعَه بالإبتِهالِ خاضِعَه وبِحُسنِ الخِتامِ إلى ربّها راجِيَه بل وراكِعَه !
No comments:
Post a Comment