الحُبّ هو ما يختلِـجُنا من أوطان ، مخفيّةٍ كانت أم مرئيّة وما يُحرّكُنا من دوافـِعٍ إنسانيّةً هِي أم ملائِكيّة ، هو ما يُجسّدُنا من أفعال قَصْرِيّة أو قهرِيّة ، هو التّضرّعُ خِفيةً والدّعاء سِراً وعلانِية ، إنّه الإيمان الذي نُؤمِنُ بِه والعقيدة التي لا يُقبَلُ الشّكُ فيها ؛ وأنّى وُجِدَ الحُب ، وُجِدَ كلّ شيء
'
٦:٠٠ م
'
بِخُشوع المشاعر في هذه السّاعة التي تبُثُّ فيها القُلوبَ أمانِيها تضرُّعاً لِمن يهِبْ ، أبُثُّ لكِ طُوفانَ أحاسيسي خاشِعةً لك ؛ لأنّكِ أنتِ فقط التي أُحِب ، وأنتِ التي ارجو من ربّي أن يقولَ : كوني له فتكوني وبالتالي لجميع دعواتِي يُجِبْ .
'
قد تكون الدّعوات مُحبّبة في هذا الوقت وكما رُوِيَ عن الأثَر بأنّ ساعة الإستجابة تُصادِف آخر الوقت من عصرِ كلّ يوم جُمعة ؛ فإنّ جميعَ السّاعات من فيضِ حُبّك قد أصبحت بِشُعورِها وإحساسها "عصرَ كلّ يوم جُمعة"
'
عندما تعلم القلوب بأنّ في ساعةِ الإستجابة هذه إذا ما خشعت في طلبِ أمانِيها فإنّه سيُستجابُ لها ؛ ف بكلّ تأكِيد ستُعزّز من الصلواتِ وستُسهِب في خُشوعِها بُغيةَ الحصول على ماتُرِيد .
'
ولكن في المُقابلِ حُبّك لم يترُكْ لقلبي ساعةً إلاّ وخشَعَ فيها بُغيةَ الحُصولِ عليك ، في الصّباحِ وفي المساء ، في الإزدِحامِ والخلوات ، في الصّلواتِ والإستِراحات ؛ حتّى أصبحتُ كالذي يُقالُ له "إنّكَ بلا قلب" وهو فعلاً كذلك بسبب إفراطِي بالخشوعِ فيك .
'
"لاشيءَ يُغيّرُ الأقدار كـ الإلحاحِ عليها والعملُ بها"

No comments:
Post a Comment