Thursday, 20 March 2014

بيَن الـ/مابَيْنَ..!
'

بينَ موتَةٍ وأُخرى
 يشتَعِلُ ذاكَ الذّي يختبِيءُ فِيّ ،
إشتِعالاً لا تُخمِدهُ ريحُ
ولا بُرودَةُ مياهٍ أو جليد..! ،

إنّه ليس بذلِكَ القلبُ الطّيبُ
الذي يقبعُ بين أضلُعِي
ولا ذاكَ الذي يُسمى بالضّميرِ الذي يُؤنّب
على كُلّ تقصيرٍ وذنب..! ،
إنّه أصعبُ من أن يُوصَف..! ،
'
*إنّه ذَلِكَ الطّفلُ البريءُ
والذي لم يَعرِف بعدُ ما الحياةُ وما أتْراحُها ،
 كُلُّ ما يَعرِفهُ هو السّعيُ والركِضُ خلف ما يُريد.! ،
 ومهما تعثّر أو أُصيب سيحصِلُ على المزيدِ مما يُريد..!
'
*إنّه ذلِك الشيخُ المُسِنُّ الذي
 تبلّدَ من عُبوسِ السّنينِ له ،
 وطُعِنَ من كُلّ بُستانِ ألمٍ
بِشوكةٍ لا تزالُ الى الآنَ عالِقةٌ فِيهِ..! ،
 ليسَ بالحَيّ ولا بالميّت..! ،
كُلّ ما يستطيعُ القيامُ بهِ
الآن هو النُّصحُ والموعِظه..!
'
إنّهُ ذلِك الشّابُ المُختلِف الذي
 صُعِقَ من برقِ التجارِب ورَعُدَتْ بِه الأيّام..! ،
 دائمُ البسماتِ كُثرَ حُزنِه..! ،
 مُتفائل بِقدَرِ يأسِه..! ،
 قويٌّ ك ضعفِه ،
 كُتلةُ أحاسيسٍ مِثلَ تبلُّدِه..! ،
غامِض نفسَ وُضوحِه..! ،
 فيهِ من كُلّ التّناقُضاتِ ما يلَفِتُ
نظَر الأعمَى ويُدهِشُ عقلُ القاريء..!
'
-يُقالُ بأنّه "أنا..!"

No comments:

Post a Comment